عكار: المواطنون كفروا بحالهم… نجلة حمود

لم يعد الكلام يجدي نفعا أمام الواقع المتفاقم الذي تشهده محافظة عكار، لجهة الفوضى العارمة على الطرقات، ولم تعد المناشدات تلقى صداها لدى المسؤولين المعنيين من بلديات واتحادات وشركات متعهدة، والأهم من كل ذلك غياب سلطة الرقابة التي من المفترض أن تتمثل بمحافظ عكار.

كما لم يعد مشهد أرتال السيارات مستغربا على الأتوسترادات العامة وتحديدا طريق عام حلبا ـ منيارة ـ العبدة. وبات العبور في هذه النقطة المحورية يتطلب ساعات من قبل المواطنين الذين أعربوا عن إستيائهم من الواقع القائم.

لا حياة لمن تنادي في عكار، وأوضاع مركز المحافظة الى المزيد من التردي لعدم وجود مجلس بلدي يعمل على تسيير شؤون المواطنين ومعالجة مشكلة السير، وبالرغم من إستلام محافظ عكار عماد لبكي شؤون بلدية حلبا الا أن الأمور تزداد سوءا.

ويتساءل المواطنون عن الدوافع الكامنة وراء ما يجري؟ وكيف يمكن السماح للشركة المتعهدة “هومن” والتي تعمل على تمديد مشروع المياه والصرف الصحي في منطقة الشفت القيام بحفريات على طول الطريق، وفتح أكثر من خندق في الوقت نفسه، الأمر الذي أدى الى إغلاق العديد من المنافذ التي كان يلجأ اليها المواطنون للهرب من الزحمة الأساسية.

وبالرغم من قيام آمر مفرزة سير حلبا العقيد علي عباس بزيادة عديد القوى الأمنية على الطرق العامة، وتحديدا في منطقة الشفت الا أن هذا الأمر لم يحل دون حبس المواطنين لساعات في سياراتهم.  

وأفادت مصادر مطلعة ″أن 25 عسكريا متواجدين على الأرض، بناء لتوجيهات مفرزة السير في محاولة لتسهيل حركة العبور ومنع المخالفات، الا أن المشكلة أكبر بكثير اذ يدخل محافظة عكار يوميا ما يقارب 50 الى 60 ألف سيارة وآلية وهو رقم كبير جدا مقارنة مع أوضاع طرق عكار وأتوستراداتها العامة. لافتا الى أن حركة السيارات في العام الـ2000 كانت لا تتجاوز الـ5 آلاف سيارة″.

وتضيف المصادر: نحن أمام مشكلة متعددة الأسباب، إذ كيف يمكن لطرق عكار التي لم تشهد أية أعمال توسيع أو إنشاء جسور وأنفاق أن تتحمل الضغط الهائل، والسبب الآخر هي فوضى التعهدات والحفريات التي تشهدها الطرق العامة على مدار السنة من دون أي رقابة تذكر.

أمام ذلك الواقع إنتشرت دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لعدم زيارة مركز المحافظة والحرص على البقاء في المنازل أقله الى فترة ما بعض الظهر، خصوصا أن مدينة حلبا تشكل شريان عكار الاقتصادي والمالي وتشهد حركة عبور متزايدة على المؤسسات التجارية والمصرفية في آخر الشهر، فضلا عن زيارة المؤسسات الرسمية والدوائر العقارية والمالية وغيرها.

وفي السياق نفسه بدا لافتا الرسالة التي وجهها المواطن بلال الحلبي الى الرئيس سعد الحريري والتي قام بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وجاء فيها:  

″دولة رئيس الوزراء الشيخ سعد رفيق الحريري، نهار السبت إنت وطالع الى عكار يرضى عليك إذا بتمرق بتشوف أحوال الناس والتجار والصناعيين والزراعيين لعله بتعطينا شي نصيحة تشيلنا من الوضع يلي حطيتونا فيه. إذا طعموك منسف لحمة و دجاج وشفتن راكبين رانجات وسيارات آخر موديل هيدا كلو بالدين وبالفايدة . بطريقك إذا فيك تحكي يلي مستأجر منو لعله يسمع منك ويخفض الأيجار وكمان بدي مون عليك تحكي تبع الإشتراك يعملي خصم الفاتورة أكبر من المدخول.

دولة الرئيس يخليلك عيلتك إنت وطالع من العبدة اطلع على الطريق وحس فينا . دولة الرئيس إذا قالو لك الناس بخير ما تصدق، أحوال الناس تعبانة وإذا صار وشكلت الحكومة يرضى عليك قبل ما تبلش بالإنماء حاسب الفاسدين .آخر طلب دولة الرئيس يرحم أبوك إذا حسيت مش قادر تساعدنا إذا بتمون عشي دولة تفتحلنا باب الهجرة وساعتها ما بدي غير سلامتك″..


Post Author: SafirAlChamal