التواصل في عالم المديح.. أمسية روحانية جامعة في مركز العزم الثقافي

2 (1)

تَوَاصَل الحشد الذي ضاقت به باحة مركز العزم الثقافي ـ بيت الفن، مع عالم المديح، في أمسية رمضانية فيها الكثير من الروحانيات والعبق الايماني الذي ضاعفته الابتهالات والمدائح النبوية والقصائد التي قدمتها “فرقة المادحين” للأخوين أحمد ويوسف مزرزع، في قالب شرقي راقٍ جرى تطعيمه بفن غربي أوبرالي، وبنكهة أندلسية ـ مغربية، فكانت أمسية تراثية رمضانية جامعة، زاد من حلاوتها فرقة “الدراويش” التي سمت برقصها، ونقلت الحضور في فتلتها المولوية الى رحاب الله.

الأمسية التي نظمها قطاع العزم الثقافي بتنيسق من مسؤولته السيدة فاديا دوماني بعنوان: “التواصل في عالم المديح”، وتخللها سحور رمضاني، شكلت متنفسا لكثير من أبناء المدينة التي إفتقرت في هذا الشهر الفضيل الى الأمسيات والمهرجانات الرمضانية لأسباب عدة، ما جعل مركز العزم يتألق ويتحول الى مقصد الطرابلسيين الذين إستمتعوا بالأجواء الرمضانية التي رافقت الأمسية وساهمت في تواصل الحضور مع عالم المديح وما يختزن من إرتقاء في عالم من الحب والعشق لله ورسوله الكريم وشهر رمضان.

الأمسية حضرها الرئيس نجيب ميقاتي وعقيلته السيدة مي، الاستاذ طه ميقاتي، عضو “كتلة الوسط المستقل” النائب علي درويش، السيدة لبنى جان عبيد، السيدة أنطوانيت نقولا نحاس، وحشد من الفاعليات الاجتماعية والثقافية.

بداية ألقى زياد ميقاتي كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدا أن لرمضان نكهة خاصة في طرابلس، وهو صلة للعبد مع ربه، وصلة للانسان مع أخيه الانسان، لافتا الى أن طرابلس بمسلميها ومسيحييها تختزن قيمة خاصة لرمضان، مستذكرا قول المطران جورج خضر: “في قلب كل طرابلسي قطعة من رمضان”، ومؤكدا أن هذه الأمسية ليست للتواصل بين الطرابلسيين بل هناك ضيوف من بيروت ودمشق وفلسطين والأردن وفرنسا، مشددا على أن هذه الأمسية ستكون تحية الى شهداء فلسطين وفي مقدمتهم الشهيدة رزان نجار التي قدمت حياتها من أجل قضية عربية وإسلامية وإنسانية.

may mikati3

ثم إنطلقت الأمسية التي إستمتع الحضور خلالها بالفن الصوفي والمقامات الشرقية، الأندلسية والمغربية.

وعلى هامش الأمسية، قال الرئيس ميقاتي: “كل رمضان والجميع بخير، نجتمع في هذه الامسية كجزء من عادات أهل طرابلس أنه بعد ان يفرغ الإنسان من أداء واجباته الدينية، يقصد أمسية تجمع الفن الأصيل الإسلامي المطعم بالحداثة. ونحن في مركز العزم الثقافي، نعمل على جمع المحبين وإبراز الوجه المشرق لطرابلس، الوجه الجامع للدين وللأخلاق والقيم والثقافة في الوقت عينه”.

وقالت السيدة مي ميقاتي: ” نحن  نسعى إلى ان يكون “بيت الفن” على قدر المشاريع الفنية الكبيرة، والآمال المعقودة عليه. طرابلس تحب شهر رمضان وهو يحبها، وهي دائماً  تتألق خلال هذا الشهر الكريم، الذي نتمنى أن يعاد على اللبنانيين جميعاً بالخير والعافية”.

Post Author: SafirAlChamal