تتميز طرابلس عن سائر المدن بأنواع خاصة من المأكولات والحلويات والعصائر الرمضانية، فضلا عن عادات ما تزال حية، وتحديدا في طرابلس القديمة التي ما يزال بعض سكانها يحافظون على كثير من تلك العادات والتقاليد.
تشهد أسواق المدينة القديمة حركة ناشطة من الزبائن، حيث تنتشر البسطات والعربات المعدة لبيع الخضار والفواكه والحلويات الشعبية والعصائر، التي تجذب الزائرين من مختلف أرجاء المدينة وجوارها والذين يأتون الى الأسواق للتمتع بجولة سياحية فيها والحصول على إحتياجاتهم باسعار مقبولة تتناسب مع اصحاب الدخل المحدود وقدراتهم المالية.
ما يميز أسواق طرابلس في رمضان هو كثافة انتشار باعة شراب الخروب أو الخرنوب وهو عبارة عن نبتة يتم طبخها على نار هادئة مع الماء والسكر، ويكتسب شهرة كبيرة في الأوساط الشعبية على وجه الخصوص، وهو يكاد يرتبط اسمه بشهر رمضان نظرا للإقبال الكثيف على شرائه في هذا الشهر والعزوف عن ذلك باقي الأيام العادية.
ويعتبر شراب الخروب، مادة اساسية على مائدة الصائمين الى جانب أنواع اخرى من العصائر مثل العرقسوس والجلاب والليموناضة، لكن الخرنوب يبقى المفضل بالنسبة العائلات الطرابلسية.
وتنتشرعربات ومحلات مخصصة لبيع الخرنوب في رمضان، وهي في ازدياد في كل عام، نظرا للطلب عليه بسبب فوائده على الصائمين، لكن غالبية المواطنين لا يدركون الفوائد الطبية لشراب الخرنوب وبعضهم يعتبره من العادات والتقاليد الرمضانية التي يجب المحافظة عليها ونقلها الى الاجيال.
ومع شهرة الخرنوب لا يمكن اغفال العصائر الاخرى وان كان الطلب عليها في رمضان اقل، لا سيما العرقسوس، الذي له باعة متخصصين وما زالوا يعتمدون الطرق البدائية لجهة وضع مادة السوس في وعاء كبير وسكبها على قطعة قماش وتعبئة طلب الزبون في ″كيس″، ما يضيف للزبون متعة مشاهدة هذه الطريقة التقليدية لا سيما بالنسية للذين يجهلونها .
ولا يمكن إغفال بسطات الكعك على أنواعه والحلويات الشعبية والمغربية التي تكاد ايضا من ضروريات مأدبة الصائمين بالاضافة الى ″الكبيس″ على أنواعه.
ويمكن القول ان معظم الطرابلسيين في هذا الشهر يتركون تحفظاتهم الصحية على طريقة شراء العصائر والمأكولات من على البسطات او العربات ويقبلون عليها لما لذلك مو متعة بالنسبة للكثيرين منهم.




