الكورة: معمل الجفت في بزيزا.. يتأرجح بين العمل والاقفال… فاديا دعبول

عادت مشكلة معمل استخراج الزيت من الجفت في بزيزا الى الواجهة، مع اقتراب انقضاء مهلة التجربة التي منحت له منذ نحو شهر، من قبل وزارة الصناعة، واستمرار معاناة الاهالي من الروائح الكريهة المنبعثة من المعمل رغم محاولات صاحبه تحسين مواصفاته البيئية، والتخفيف من تلوثه المؤثر سلبا على المنطقة.

هذا وقد سبق ان تمكن أبناء البلدة والجوار من إيقاف عمل المعمل مرات عدة، باتخاذهم خطوات تصعيدية، كما أقفله محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا بالشمع الاحمر جراء الدخان الكثيف المتصاعد منه والمصحوب بالروائح الكريهة والمضرة صحيا، واستعماله مادة “الاكزان” المسرطنة في استخراج الزيت.

في كل مرة كانت تُمنح ادارة المعمل مهلا للتجربة، وفرصا لتحسين الشروط البيئية، بوضع فلاتر واستخدام أجهزة متطورة. وبالفعل تمكن المعمل من تخفيض دخانه بنسب كبيرة، الا ان الروائح الكريهة تغيب وتحضر بشكل متقلب على مدار ايام الاسبوع.

يؤكد ابن البلدة الناشط البيئي سليمان قصاص ان” روائح المعمل المزعجة جدا تجتاح البلدة يومين في الاسبوع بحد أدنى. حيث أن ما قام به صاحب المعمل من إزالة المدخنة واستبدال الالات لم يُجد نفعا بالنسبة للروائح، لاسيما أنه قام بذلك من دون الاخذ برأي البلدية، المكلفة بمتابعة الموضوع، وفق التعهد البيئي الموقع بين الطرفين. وهو ما يرتب دفع مبلغ مئة الف دولار للبلدية جراء المخالفة بذلك.”

ويشير قصاص الى معاناة أبناء البلدة، منذ نحو أربع سنوات تقريبا، من ملوثات المعمل وخطورة إستعماله مادة “الاكزان”، مذكرا بالاعتصامات التي نفذها الاهالي لوضع حد لهذه الملوثات التي تسبب الاصابة بأمراض عدة. واصفا حال إقفال المعمل وإعادة العمل فيه، تحت عنوان: “التجربة”، بقصة ابريق الزيت.

ويشدد على أن أبناء بزيزا ليست غايتهم إقفال المعمل لأسباب شخصية، بل لأن لهم الحق بالتمتع بمحيط بيئي نظيف بشكل كامل، في عصر أقفلت فيه جميع معامل الجفت في العالم.

كما تعلو صرخة المقيمين بجوار المعمل، على مسافة لا تبعد اكثر من كيلومترين، لاسيما من عائلات طوني وبولس وجوزيف حرب وداني عبدو، وجاك شالوحي المكلف من قبل البلدية، كونه عضوا فيها، بمتابعة الموضوع لدى وزارة الصناعة، لجهة “الروائح الكريهة التي لا يحتملها اي بشر”، ما يدفع الأهالي الى هجرة منازلهم لدى انبعاثها.

ويؤكد الشالوحي ان” دخان المعمل تراجع”، مشددا على”أن الرائحة الكريهة تفاقمت جدا”، مبديا إستغرابه لانحسارها لدى الكشف عليها، من قبل احد اعضاء اللجنة البيئية المكلفة بالاشراف، جراء ابلاغهم عن مخالفات المعمل والروائح المنبعثة منه. مشيرا الى الاعتراض الاخير الذي وجهته البلدية، منذ اسبوع تقريبا،  باسم الاهالي الى وزارة الصناعة لوقف الانبعاثات الكريهة الصادرة من المعمل. وتوقع ان يكون لرئيس البلدية بطرس عبيد موقفا تجاه الامر لدى عودته من السفر،” لانه لا يرضى الا بصناعة نظيفة في البلدة وصديقة للبيئة اسوة بسائر الاهالي”.

وتجدر الاشارة الى ان الشالوحي يراسل بشكل يومي، منذ شهر تقريبا المهندس في وزارة الصناعة شربل سلوم لاطلاعه على وضع المعمل البيئي، لاسيما ايام انبعاث الروائح الكريهة.

متمنيا على الوزير الاخذ بعين الاعتبار هذه المراسلات لاخذ قراره بشان المعمل.

Post Author: SafirAlChamal