ماذا يجري في كواليس المطوبين في مخيم عين الحلوة؟، ولماذا تأخر تنفيذ بنود التسوية التي على اساسها خرج شادي المولوي ومن معه؟، وهل هناك من شروط للمطلوبين حول عائلاتهم ومستقبل من قرر البقاء منهم وتسليم نفسه للقضاء اللبناني لا سيما الفنان التائب فضل شاكر؟، ام ان ما يجري لا يعدو كونه عراقيل لوجستية تحول دون تمكنهم من ″الهروب″ الى مدينة ادلب السورية؟، وهل خرج بلال بدر وهيثم الشعبي ام انهما ما زالا في المخيم؟، والاهم من ذلك لماذا عاد التشكيك والجدل حول رواية هروب المولوي الى سوريا رغم ان الاخير اكد ذلك في اخر اصدار صوتي مسجل له؟.
لم يعد ملف بقاء المطلوبين في عين الحلوة قابلا للنقاش، فقرار خروجهم طوعا او اخراجهم بالقوة من حياة ابناء المخيم، اتخذ من اعلى المرجعيات اللبنانية والفلسطينية والاقليمية، واي ″نكس″ للاتفاقات سيؤدي حكما الى تقديم حلول على حساب اخرى، لا سيما ان من بين تلك الحلول هو الخيار العسكري الذي يعتبر اخر الكي.
حتى اللحظة اسدل ملف المطلوبين على المصري ابو خطاب واللبناني شادي المولوي، وعدد اخر من المطلوبين، الذين هربوا أو سلموا أنفسهم وكان اخرهم وليد البلبيسي المرافق الشخصي للفنان شاكر، والذي كان سلم نفسه الى مخابرات الجيش عند حاجز المخيم قبل ايام.
حالة الإرباك السائدة ربما سببها غياب المعلومات الدقيقة من مرجعيات رسمية، لأسباب لها علاقة بحساسية الوضع والاحراج الذي يتسبب به خبر هروب المطلوبين، ما يجعل اي مصدر يعلن عن العملية بمظهرالشريك في التخطيط والتنفيذ، وان كانت كل المعلومات تشير الى ان هروب اي مطلوب لا يمكن ان يتم دون تسهيلات او موافقات او غض نظر، وهو بحد ذاته مصلحة لبنانية فلسطينية.
هذا الارباك عاد مجددا الى المخيم بعد معلومات تحدثت عن مغادرة بلال بدر يرافقه المسؤول العسكري في الشباب المسلم هيثم الشعبي الملقب بـ “ابو مصعب” واللبناني محمد العارف بالإضافة إلى شخص فلسطيني ثالث، لكن مصادر فلسطينية نفت هذه المعلومات، وان كانت كل الأجواء خلال الايام الماضية توحي بقرب خروج مجموعة جديدة، لا سيما هيثم الشعبي المطلوب إلى القضاء اللبناني لتعامله مع “جبهة النصرة”، وهو يترأس مجموعة مسلحة مؤلفة من 40 الى 50 مقاتل ، إضافة إلى مشاركته بمعارك الأحياء التي دارت قبل نحو شهرين إلى جانب بلال بدر.
ووفق المعلومات”فان بلال بدر وباقي المطلوبين، كانوا وضعوا بعض الشروط لخروجهم من المخيم، ومنها مصير عائلاتهم، حيث كانوا يطالبون بخروجها معهم او تأمين سبل عيشها، فضلا عن مطالبتهم بضمانات بعدم التفرد بمن قرر البقاء من المطلوبين، وهذا امر اخذته على عاتقها الحركات الاسلامية ومنها عصبة الانصار”.
وتضيف المعلومات” ان عملية خروج المطلوبين او تسليم انفسهم ستتم عاجلا ام اجلا، ولكن تبقى هناك بعض الامور العالقة يتم معالجتها، داخل المخيم وخارجه، خصوصا وان هكذا امر لا تملك الفصائل الفلسطينية وحدها البت به”.
وتختم المعلومات”ان شادي المولوي لم يعد في المخيم، وان هروبه الى سوريا او الى مكان اخر هو امر منتهي ولا مجال للتشكيك فيه، لكن عدم اصداره فيديو مصور يثبت فيه مكان تواجده بالتحديد ربما دفع البعض ال التشكيك، على عكس ابو خطاب الذي صور نفسه لحظة خروجه وعند وصوله الى سوريا”.




