لم يكن المهندس فادي جركس مجرد رئيس دائرة تنفيذ في بلدية طرابلس، بل إن الشاب الذي نشأ على محبة مدينته وأهلها، وجد في مهامه الهندسية البلدية فرصة لتجسيد هذا الحب، وذلك من خلال عمل دؤوب ممزوج بصدق وإخلاص وشفافية، وأخلاق رفيعة جعلته قريبا من الجميع الذين كانوا يجدون فيه همة ونشاطا قلّ نظيرهما في تنفيذ الاعمال وتذليل العقبات والعراقيل من أمامها، وإبتكار الحلول ومواجهة الصعوبات بكل إرادة وثقة.
أدخل المهندس فادي جركس أفكارا خلّاقة على مصلحة الهندسة في بلدية طرابلس، وشكل على مدار السنوات الماضية طاقة شبابية كان لها أثرها الايجابي على المدينة، فكان المتابع والغيور والحريص والوفي في كل ما يعهد إليه من أعمال.
حزين هو مساء طرابلس اليوم، فقد غاب فادي الذي قاوم وصارع المرض العضال بشكل أذهل الأطباء، الى أن إستسلم وأسلم الروح لبارئها، تاركا حرقة في قلوب كل من عرفه، وخسارة لا تعوض في صفوف عائلته وأصدقائه ومحبيه.
تقسو الحياة في بعض الأحيان يا صديقي فادي.. لكنه القدر الذي لا مفر منه إلا إليه، والموت الذي سيدركنا عاجلا أم آجلا.. لكن أمثالك ممن زرعوا الحب والاخلاص والوفاء لا بد أن يحصدوا ذكرى طيبة خالدة في القلوب، ستبقى نبراسا لولديك كريم ووائل، وللعزيزة الصابرة ريم، ولكل أفراد عائلتك التي نسأل الله تعالى أن يلهمها الصبر والسلوان.. في جنان الخلد يا فادي.. رحمك الله.




