بالنسبة لليوم شو؟!… عبد الفتاح خطاب

قصّة طرابلس الفيحاء مع الدولة تُذكّرني بمن استجدى قرصاُ واحداً لمُعالجة الصُداع الحاد الذي يُعاني منه، فوعده الطبيب خيراً وبأنه سيُزوّده بثلاث علب.. بعد ستة أشهر!!

بغضّ النظر عن الإهمال التاريخيّ المُزمن، فإن طرابلس تنتظر، ومنذ بداية التسعينات، دورها وحصّتها العادلة من الخطط التنمويّة التي أقرّتها الحكومات والمجالس الواحدة تلو الأخرى. ولا تحظى بنتيجة، سوى بالمزيد من القرارات والتوصيات والدراسات والخرائط، ووعود الحبر على الورق!

من يذكر مؤتمرات «التحدّيات والفرص الإنمائيّة» ومؤتمرات «الرؤى والآفاق» التي عُقدت ورافقها «طبلٌ وزمر»، وغيرها من المُبادرات واللقاءات والحوارات والمؤتمرات واللجان؟

حتى فُتات القرارات والمُخصّصات التي انتُزعت انتزاعاً، وأقرّت بمراسيم، لم تُبصر النور لسبب أو آخر!

والأنكى هو عدم السماح للمُبادرات الإستثماريّة الفردية ومبادرات القطاع الخاص من أن تُبصر النور!!

أما المشاريع التي رأت بصيصاً من النور بقدرة قادر وهي قيد الإنجاز، فيتم العمل فيها “بالقطّارة” وببطء شديد، ولا تُنجز إلا بعد عناء، أو بسبب الحاجة إلى إستغلال الإنجاز في موقف سياسي طارئ!!

واليوم يُدغدغون عواطف أهل طرابلس وجوارها الشمالي بدورها المُستقبلي كعاصمة اقتصادية للبنان، وبموقعها الحتمي كمحطة ومنصّة لإعمار لسوريا.. وكأن الدورين سيران النور ويُصبحان حقيقة واقعة نزولاً عند رغبة أحدهم، أو بقرار ما، أو كبسة زر!!

وإلى حين حصول هاتين المُعجزتين، أو إحداهما، كيف سيعيش أهل طرابلس والشمال بكرامة؟! وهل “سيشيل إجتماع مجلس الوزراء الفلوكلوري في طرابلس، الزير من البير”؟!

“بُكرا طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان ومحطة إعمار لسوريا.. طيّب.. لكن بالنسبة لليوم شو”؟!.

Post Author: SafirAlChamal