سير الضنية تتصدر ″البلدة المفضلة″ لدى اللبنانيين: هل يصبح الحلم حقيقة؟.. عبد الكافي الصمد

vote syr

تنتظر بلدة سير ومعها أهالي الضنية موعد 18 آب الجاري بترقب ولهفة، على أمل أن تسفر مسابقة إختيار القرية المفضلة لدى اللبنانيين التي تنظمها جريدة ″لوريان لوجور″ الناطقة بالفرنسية، للعام الثاني على التوالي، بفوز ″عروس″ مصايف الضنية بها، وأن تحتل المرتبة الأولى من بين 9 قرى لبنانية تشارك في المسابقة.

عملية التصويت التي أعلنتها الجريدة الفرنكوفونية، وبدأت في 28 تموز الماضي على موقعها على الإنترنت، كشفت بعد مضي أسبوع عن احتلال سير المرتبة الأولى، بعدما حصدت قرابة 37 % من الأصوات، متقدمة بذلك على منافستها المباشرة بلدة معاصر الشوف التي احتلت المرتبة الثانية بحصولها على نحو 22 % من الأصوات.

غير أن هذه النتيجة الأولية ليست نهائية ولا مطمئنة، خصوصاً بعد التقدّم البطيء الذي حققته سير مؤخراً، مقابل تقدم أسرع ولافت حققته البلدة الشوفية، جعل مخاوف كثيرة تدبّ في صفوف أهالي سير والقائمين على حملة الدعم فيها، شكلت دافعاً لهم من أجل تكثيف تحركهم ورفع عدد المصوتين أكثر، تجنباً لحصول مفاجأة قد تؤدي إلى تراجع سير وخسارتها المسابقة في الأمتار الأخيرة.

قبل انطلاق عملية التصويت بيوم واحد، نظمت حملة دعم عاصمة الضنية الإدارية والسياحية بالمسابقة، لقاءً في مجمّع الرعاية والتنمية في البلدة، شدّدت فيه بديعة عون باسم المتطوعين على “ضرورة التصويت لسير، ونقل صورة الضنية المشرقة”، بينما دعا رئيس بلدية سير أحمد علم “أهالي البلدة والضنية لتوحيد الجهود والتصويت بكثافة للبلدة، لتصبح القرية المفضلة لدى اللبنانيين لعام 2017″، معلناً عن “تقديم كل الدعم اللوجستي المطلوب لفريق العمل”، في حين اعتبر سامي فتفت، نجل النائب أحمد فتفت أن “أمامنا فرصة لنبرهن للجميع أن بلدتنا ومنطقتنا يسودهما العيش المشترك والواحد والموحد”، بموازاة تأكيد رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية عن “دعم  سير لتقديم الصورة الأفضل عن الضنية لكل العالم”.

غير أنه بعد مرور أقل من أسبوع على بدء الحملة، تبين أن التنسيق شبه غائب بين الأطراف المعنية، وأن كل فريق يعزف منفرداً على أوتار حملة دعم سير، لأسباب عدة إختلط بها السياسي، على خلفية الإنتخابات البلدية الاخيرة، بالعائلي والشخصي، الأمر الذي أدى إلى التراجع النسبي الذي حصدته سير في عملية التصويت خلال اليومين الماضيين، وسط دعوات لقيام حد أدنى من التنسيق بين الجميع من أجل اغتنام فرصة قد لا تتكرر قبل سنوات وربما عقود، وتقديم ما أمكن من دعم سيرتد إيجاباً على جميع بلدات وأهالي الضنية بلا استثناء.

وفي هذا الإطار، زار النائب السابق جهاد الصمد مكتبة بلدية سير، بمرافقة رئيس البلدية أحمد علم ورؤساء بلديات آخرين، إطلع فيها على عملية التصويت الجارية من قبل المتطوعين، ومنها دعا الصمد “أهالي الضنية للتصويت بكثافة لصالح سير”، معتبراً أن “فوزها بالمسابقة يعني فوز الضنية كلها”، قبل أن يزور مقهى عمر عصمت الصمد في بخعون ويكرر دعوته أهالي الضنية والشمال التصويت لصالح بلدة سير، معتبراً أن “سير ليست فقط عروس مصايف الضنية، بل هي عروس مصايف الشمال وكل لبنان”، متمنياً على كل شمالي غيور “التصويت لصالح سير”، ومضيفاً: “إن شاء الله نهنىء بعضنا بعد ظهور النتائج وفوز سير في المسابقة”.

ومن أجل تأمين أكبر دعم ممكن للحملة، باشر فريق من بلدية سير القيام بجولة على بلدات وقرى الضنية، بالتنسيق مع بلدياتها، بهدف عقد لقاءات مع الأهالي من أجل دعم الحملة والوصول إلى الهدف المنشود، وسط إستعدادت لوجستية بدأت منذ الآن لإقامة إحتفال وتجمّع شعبي كبير في ساحة جمال عبد الناصر، وسط البلدة، ليلة صدور نتيجة التصويت.

Post Author: SafirAlChamal