الميناء أصحاب الأكشاك المواجهة قادمة.. او فليقدموا حلا!.. عمر ابراهيم

أيام قليلة مرت على المعلومات التي نشرتها ″ سفير الشمال″ عن المشروع الانمائي الأضخم الذي يُعدّ لكورنيش الميناء البحري، حتى إنفجرت منذ اللحظة الاولى إعتراضات أصحاب الأكشاك والمقاهي الشعبية المنتشرة على طول الكورنيش، وسط تساؤلات عن مصيرهم والأموال التي كانوا أنفقوها لتطوير مصالحهم، بعد فشل مشاريع عديدة لتأهيل وتنظيم الكورنيش سابقا.  

ردة فعل مئات العائلات التي تعتاش من ″المخالفات″ الموجودة على طول الكورنيش، أحدثت حالة من الارباك عند كل من يعمل على المشروع المزمع المباشرة به قريبا، حتى القوى الأمنية المولج إليها إزالة المخالفات بعد إشارة الجهات المشرفة على المشروع، وذلك نظرا للتداعيات الاجتماعية الصعبة التي قد يخلفها تنفيذ هكذا قرار، وان كان الجميع متفق من حيث الشكل على أهمية المشروع، وعلى ضرورة تنفيذه بالمواصفات الموضوعة وبعيدا عن السمسرات والصفقات وأية أعمال تاخير في المهل الزمنية المفترضة لإنتهاء الأعمال. 

 هذا الارباك إنسحب أيضا على  بلدية الميناء خزان ومصدر معلومات المشروع، الذي تموله جهات محلية ودولية بمبلغ قد يصل الى ثلاثين مليون دولار اميركي، لا سيما بعدما بدأت الاتصالات تنهال على المسؤولين فيها من أصحاب الأكشاك للاستفسار عن صحة ما نشرته “سفير الشمال”، وعما إذا كان المشروع قد انتهت عملية التحضير له؟، وعن مصيرهم بعد ازالة اكشاكهم؟.

لكن، الأسئلة الابرز التي تتردد على لسان المتضررين مستقبلا، هي: هل ستُدفع لنا تعويضات مالية؟، وما هو مصير عائلاتنا بعد إزالة مصدر رزقنا؟، ولماذا تم اخفاء المشروع طوال هذا الوقت ولم نبلغ به منذ اليوم الاول لإعداد الدراسات له؟، وهل كان المطلوب ان نطمئن وندفع الأموال من أجل تحسين عملنا ونخسر بعد ذلك كل شيء؟. 

محمود كاستلو الذي عرّف عن نفسه أنه مفوض من أصحاب الأكشاك قال: ″نحن أمام خيارين فإما مواجهة تنفيذ المشروع بالطرق المتاحة، أو أن تتشرد عائلاتنا في الشوارع، وأن يفقد أكثر من ٣٠٠ شاب أعمالهم وفرص إنتاجهم″. 

واضاف: ″دائما كنّا نسمع عن مشاريع ولكن لم يكن اي منها ينفذ، وهو ربما ما شجع أصحاب أكثر من خمسين كشكا على الاستمرار في العمل وتطوير مصالحهم وإنفاق الأموال بهدف التطوير″. 

وتابع: ″نحن لم يُعرض علينا الى اليوم أية تسوية لأوضاعنا، ونحن لسنا دعاة مواجهة مع أحد، ما نريده إما تعويضات او ضمانات بعودتنا الى ممارسة عملنا بعد إنتهاء المشروع وبالطريقة التي تراها الدولة مناسبة، أما أن نُترك هكذا ″ لا معلقين ولا مطلقين″ فهذا أمر غير مقبول وهو يقضي على مئات العائلات″. 

وبانتظار إعطاء إشارة انطلاق العمل، تساءلت أوساط متابعة: كيف سيتم تلزيم المشروع؟، ومن هي الجهة المشرفة؟، ومن يضمن إنتهائه في الوقت المحدد، خصوصا أن ما يتردد هو أن تنفيذ المشروع قد يستغرق سنتين وربما أكثر.

Post Author: SafirAlChamal