عظيمة أنت يا طرابلس..عبد الفتاح خطاب

طرابلس ثكلى بسبب الإهمال والحرمان والتضييق.. لكنّها رغم ذلك لا تركع ولم تركع ولن تركع أبداً إلا لله عزّ وجلّ.. هي حزينة مفطورة القلب لكنّها مرفوعة الرأس شامخة عزيزة.. هي جريحة تنزف حتى العظم لكنّها صامدة صابرة مُحتسبة.

طرابلس الأبيّة.. مدينة التاريخ العريق والمجد التليد.. مدينة العلم والعلماء.. يُحاولون أسرها والقضاء عليها عبر لقمة العيش.. وعبر إبخاسها حقّها في التنمية والفرص الإقتصادية.. بعد أن فشلوا في تركيعها عبر جولات العنف والدمار، وكاد يتخلى عنها الأقربون بعدما خانها الآخرون!.

العاصمة الفيحاء تعالت على جراحها وآلامها لأنها عصيّة على الكوارث والمحن، وكانت من خلال النيران الملتهبة وسُحب الدخان السوداء قد أعلنتها مُدوّية صريحة واضحة، مراراً وتكراراً: نحن للوطن، ولا خلاص لنا سوى بوحدة الوطن.

مدينة المواقف الشجاعة والتاريخ الناصع، مدينة الإباء ومرتع الرجال والنساء الأشداء في الحقّ، لا يُمكن لأحد، أن يجعلها تحيد عمّا آمنت وتؤمن به قيد أنملة.

يا طرابلس المجد.. أيتها الأبيّة العزيزة المنيعة.. بدموعنا نغسل شوارعك وأزقتك وأرصفتك، برموش أعيننا نكنس غبار الإهمال والحرمان والظلامة عنك، بقلوبنا نُحيط أبناءك وبناتك، بالمُهج نفتديك وندعوا لك: حماك الله ورعاك يا دُرّة لبنان وعين الزمان.

Post Author: SafirAlChamal