أزمة مياه الجومة الى تفاقم.. وتهديد بقطع محطات الضخ!..نجلة حمود

لم يفاجأ أهالي منطقة الجومة بتصرف مؤسسة مياه لبنان الشمالي التي تتمادى بفرض التقنين القاسي والجائر على المنطقة  التي تضم (18 بلدية).

في الوقت الذي ترتفع فيه صرخات المواطنين في أكثر من بلدة عكارية جراء أزمة المياه الحادة التي يعانون منها مع بداية فصل الصيف، ولجوئهم الى الطرق البدائية لتأمين حاجاتهم من مياه الشفة، إضافة الى كلفة الصهاريج المرتفعة المترتبة عليهم، فوجئوا بارتفاع ساعات التقنين، من دون أن تتحرك مؤسسة مياه لبنان الشمالي لايجاد الحلول الناجعة. 

وبالرغم من لجوء رؤساء بلديات الجومة للاعتصام ورفع الصوت من أمام محطة العيون التي تضخ المياه لمناطق الشفت وحلبا ومنطقة ببنين، الا أن كل تلك الصرخات لم تبلغ مسامع مؤسسة مياه لبنان الشمالي، التي سارعت الى زيادة ساعات التقنين الأمر الذي أفقد الأهالي صبرهم ولوحوا بالتصعيد المباشر، مؤكدين أنهم لن يتوانوا عن قطع محطات الضخ وبالتالي قطع المياه كليا عن المناطق الواقعة خارج الجومة. 

بات واضحا أن أزمة المياه في الجومة لا تزال على حالها بالرغم من المناشدات المتكررة التي لم تلق آذانا صاغية لدى وزارة الطاقة والمياه، ولدى مؤسسة مياه لبنان الشمالي التي لم تبادر لايجاد حلول للبلدات الواقعة خارج الجومة، التي تتغذى بمياه الشفة من آبار محطتي مياه العيون وعين يعقوب، الأمر الذي ترك أثرا سلبيا على مخزون المياه في منطقة الجومة، وباتت تشكو من العطش بالرغم من كونها تعوم على خزان من المياه الجوفية متمثلة بالينابيع والأنهر الرئيسية التي تنبع من أعالي جرد القموعة.

ويؤكد رؤساء بلديات الجومة أن ما يجري يعد إستفزازا للأهالي، إذ أن إجتماعا عقد مع مدير عام مؤسسة مياه لبنان الشمالي قبل أسبوع حيث جرى شرح النتائج الكارثية المترتبة عن ضخ المياه من محطة العيون.

 وطلب الحاضرون ايجاد حلول بديلة لتغذية المناطق الواقعة خارج الجومة بالمياه إذ أنه من غير المنطقي أن تنعم المناطق خارج الجومة بالمياه في الوقت الذي يعاني الأهالي من الجفاف والعطش، كما طالبوا بالمساواة في ساعات التغذية، مؤكدين أن الضخ من محطة العيون يتم على مدار 24 ساعة وهو أمر مرفوض كليا. 

وقدم الدكتور كمال خزعل شرحا مفصلا للواقع القائم، مقترحا عدة حلول يمكن إعتمادها لمعالجة المشكلة ان من حيث التقنين أو من حيث خطط تشمل سدود وبحيرات وفتح آبار، إلا أن المفاجأة كانت بقيام المؤسسة بزيادة ساعات التقنين على أهالي الجومة الأمر الذي ترك موجة غضب عارمة. 

وفي هذا السياق يؤكد رؤساء بلديات ومخاتير الجومة “أن المشكلة تفاقمت الى حد بات من المستحيل إغفالها، إذ من غير المنطقي أن يعطش ابن الجومة الذي يسكن في باب النبع، محذرين مؤسسة مياه لبنان الشمالي من اللعب بمصدر عيش الأهالي،  ومؤكدين أنهم سيعمدون مرغمين لقطع المياه عن محطات الضخ التي تغذي المنطقة الساحلية، الأمر الذي يؤدي حكما الى تفجر المشكلة مع البلدات الأخرى”.

وطالب رئيس إتحاد بلديات الجومة فادي بربر في بيان له  وزارة الطاقة والمياه، ومؤسسة مياه لبنان الشمالي بايجاد حل للبلدات الواقعة خارج الجومة، مؤكدا “ان منطقة الجومة تعاني منذ عشرات السنين من مشكلة جفاف الينابيع الكبيرة والصغيرة التي كانت تشكل المصدر الرئيسي لمياه الري والشفة، وهي حق مكتسب لابناء الجومة حصرا، ما أدى الى تراجع الانتاج الزراعي وهجر عدد كبير من المزارعين لأراضيهم، وذلك بسبب الاستنزاف الحاصل نتيجة الضخ المتواصل للمياه الجوفية في محطة العيون”.

وشدد بربر “على ضرورة أن تقوم الوزارة بعملها وإيجاد حلول بديلة للبلدات الواقعة خارج الجومة عبر إقامة محطات فيها لأننا غير مضطرين لتحمل عبء تأمين المياه لمناطق أخرى من عكار”. 

وأضاف: “إن إستهتار مؤسسة مياه لبنان الشمالي بمصالحنا وحقوقنا أمر مرفوض كليا ولن يمر مرور الكرام، ومصالح أهلنا قبل أي إعتبار آخر، وسنعمل كل ما يلزم لتوفير المتطلبات الأساسية وعلى كل إتحاد أن يتحمل مسؤولية تأمين المياه لأن الجومة غير مسؤولة عن البلدات الواقعة خارج نطاقها”.

وختم بربر “لقد أجبرتنا مؤسسة مياه لبنان الشمالي على القيام بما لا نرغب به، ونحن نعطي مهلة أسبوع لايجاد الحلول المناسبة والا سنعمد الى قطع محطات الضخ وسنمنع تزويد المناطق الأخرى بمياه الجومة “.

Post Author: SafirAlChamal