خاص ـ سفير الشمال
يهدد بعض اهالي بلدات كفتون وبتعبورة وإجدعبرين باطلاق حملة لاقفال الكسارة المستحدثة في خراج بلدة بتعبورة، لما تسببه منذ إنطلاقها بعملها التجريبي، من ضجيج وتلوث بيئي وتشويه للمنظر العام، واصفين الواقع بـ ″الجريمة البيئية المستحدثة″.
رغم أن الكسارة هي في خراج بلدة بتعبورة الا أن المتضررين بشكل مباشر منها، هم سكان بلدة كفتون المطلة عليها، وقد كانت وزارة البيئة وافقت على الطلب المقدم من سمير سيدة باستثمارها على أرض العقار رقم 6 من منطقة بتعبورة العقارية في الكورة بتاريخ 4/12/2015، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، إلا أن أبناء المنطقة يستنكرون الأمر بناء على نص المرسوم رقم 8803 الذي ″يحظر إستثمار مقالع الصخور والكسارات والردميات والبحص المفتت طبيعيا في المواقع الطبيعية والمنتزهات الاقليمية والوطنية ومجاري الانهر″.
وما يثير مخاوف أبناء كفتون عبر المواطن هنري فارس أن ″الكسارة قائمة على عقار مساحته مئة الف متر مربع، ما يساهم مستقبلا في توسيع وتطوير العمل بالكسارة الصغيرة″، مشيرا
إلى أن″ الكسارة ما زالت في أولى أيام عملها، وهي تصدر ضجيجا، وغبارا، وتسير شاحنات يفوق عددها العشرة بمحاذاة النهر وهو موقع سياحي بامتياز″. معلنا عن إتصالات تجري بين أهالي بلدات كفتون وبتعبورة وإجدعبرين، لاطلاق حملة بالتعاون مع البلديات، لانقاذ المنطقة من الخطر الذي يهددها.
ويؤكد رئيس بلدية بتعبورة عصام تامر أن البلدية″تقوم بواجباتها″، مشيرا إلى أن ″البلدة بعيدة عن موقع الكسارة، ولا يسبب وجودها إزعاجا للاهالي”، معلنا” الوقوف إلى جانب الاهالي المعترضين على عمل الكسارة، إن هي سببت أضرارا لهم″.
ويعبر رئيس بلدية كفتون نخلة فارس عن رفضه المطلق ″لاقامة الكسارات العشوائية التي تشوّه البيئة، ولا تلتزم بالمعايير القانونية، ولا تعمل على استصلاح الموقع″. لافتا النظر الى ″أن صاحب الكسارة حاصل على رخصة قانونية موقعة من جميع الجهات المعنية، وهذا ما دفعه الى عقد إجتماع معه في إتحاد بلديات الكورة، لفرض شروط قاسية، تُلزمه الحفاظ على البيئة واستصلاح الموقع″، مشددا على ضرورة أن تقوم السلطات المختصة بمراقبة سير عمل الكسارة وتنظيمه، لتجنب اي ضرر قد تلحقه بالبيئة او الاهالي.
ويستغرب صاحب الكسارة سمير سيدة الحملة التي يشنها الاهالي ضد عمله، لاسيما أن كسارته هي ″الوحيدة المرخصة قانونيا من بين سائر الكسارات التي تعمل في المنطقة،″ مؤكدا التزامه ″بالشروط البيئية، وهو ما دفعه الى شراء نظام طمر الغبار بقيمة 15 الف دولار، وسيبدأ العمل به بعد خمسة ايام تقريبا″، مشددا على التزامه ″بالشروط القاسية جدا التي تعهد تنفيذها امام بلديات كفتون واجدعبرين وبتعبورة خلال الاجتماع الذي عقد معه في الاتحاد برئاسة المهندس كريم بو كريم″.
ويلفت سيدة الانتباه الى ″أنه اشترى العقار المذكور بحالة يرثى لها من التشويه جراء العمل بالكسارة السابقة، لمدة تزيد عن 50 سنة، وهو ملزم باستصلاحها رغم كلفتها المرتفعة”. مؤكدا حرصه ″على عدم إزعاج الاهالي من مرور الشاحنات لذلك استأجر أرضا وفتح منها طريقا للعبور إلى بقسميا – البترون مباشرة، لتجنب المرور بين البلدات الكورانية والمنازل″، مبديا استعداده ″لازالة اي ضرر قد يتسبب به عمله لأي كان″.




