لقاء حواريّ بعنوان “قانون الإعلام الجديد”… مرقص: يمثل محطة تاريخية ومنعطفاً جذرياً في مسار تنظيم القطاع

نظمت مؤسسة “ثقافة وحريات” لقاءً حوارياً مع وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص بعنوان “قانون الإعلام الجديد”، بمشاركة الوزيرين السابقين إبراهيم نجار وزياد بارود، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية والعسكرية والثقافية والإعلامية.

وأشار وزير العدل السابق البروفسور إبراهيم نجار، إلى “الثغرات التي كانت قائمة سابقاً، مثل التخبط في أحكام محكمة المطبوعات وتفاوت غراماتها، وغياب ضوابط الجرائم الإلكترونية، والتنازع في الصلاحيات القضائية، فضلاً عن الافتقار إلى ميثاق شرف إعلامي أو آداب للتعاطي المهني”.

بدوره، لفت الوزير السابق زياد بارود إلى أن “قراءة قانونية وإعلامية معمقة برزت حول القانون الجديد الذي بات اليوم أمراً واقعاً”، وأكّد أنّ “أهمية هذا القانون تكمن في كونه قد أصبح نصاً متكاملاً وقائماً، على عكس مشاريع أخرى، كقانون اللامركزية الموعود منذ عام 1989”.

أما الوزير مرقص، فأوضح أنه منذ توليه مهامه كقانوني في الوزارة، وضع نصب عينيه “خطة شاملة لإعادة الروح لمؤسسات الدولة الإعلامية، بدءاً من تلفزيون لبنان الذي يشهد اليوم ورشة تحديثية ملموسة، وصولاً إلى تنظيم الأرشيف الوطني والعربي الذي نعتبره كنزاً لا يقدر بثمن، فضلاً عن تطوير الوكالة الوطنية للإعلام وإذاعة لبنان”.

وفي ما يخص “تلفزيون لبنان”، أوضح أن “المؤسسة استعادت حيويتها بفضل طاقات اللبنانيين في الخارج، بما يلبي تطلعات اللبنانيين المقيمين والمنتشرين الذين ينشدون الموضوعية والأصالة”، كاشفاً عن “إنجاز ضخم في ملف الأرشيف الوطني الذي أصبح اليوم مرقماً ومحفوظاً وفق المعايير الدولية، وتم ترشيحه لـ”ذاكرة العالم” في اليونسكو”.

وشدد على أن “مبنى الحازمية واستديوهاته استعادت بريقها المعهود بعد تجديدها بالكامل”. وبالتوازي، أطلقت الوكالة الوطنية للإعلام بحلة جديدة تضمن سهولة الوصول إلى المعلومات، معتمداً في ذلك على مساهمات وهبات من القطاع الخاص لم تكبد خزينة الدولة أعباء إضافية.

وفي المسار التشريعي، لفت الوزير مرقص إلى أن “قانون الإعلام الجديد خضع لنقاشات مستفيضة في اللجان النيابية بمواكبة من اليونسكو ومنظمات دولية ومحلية مثل “مهارات”.

ثم كانت نقاشات وأسئلة من الحضور، أكد خلالها الوزير مرقص أن “إقرار قانون الإعلام الجديد يمثل محطة تاريخية ومنعطفاً جذرياً في مسار تنظيم القطاع، فهو ليس مجرد نص تشريعي بل هو نقلة نوعية من شأنها تغيير المشهد الإعلامي في لبنان مع انفتاحه على كل تطوير سيظل يسعى إليه”.

وأشار إلى أن “هذا القانون، الذي يضم أكثر من مائة مادة، ينحو باتجاه التحرر، حيث استبدل نظام الترخيص المسبق بنظام العلم والخبر وفق معايير مهنية واضحة”.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal