حصاد دور الـ16: الجدل التحكيمي يخطف الأضواء.. وأوروبا تؤكد هيمنتها على ربع النهائي.. عبدالرحمن سيف

افتُتحت منافسات دور الـ16 بفوز عربي مستحق، بعدما تغلب المنتخب المغربي على مستضيف البطولة كندا، بثلاثة أهداف دون رد، ليواصل “أسود الأطلس” مشوارهم المميز ويحجزوا بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي. وشهد هذا الدور أيضاً واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بعدما نجح المنتخب النرويجي في إقصاء البرازيل، فيما أظهر المنتخب الإنكليزي شخصية قوية بتغلبه على مستضيف البطولة، المكسيك، بنتيجة (3-2)، رغم إكماله اللقاء بعشرة لاعبين بعد حالة طرد.

في المقابل، أسدل الستار على المسيرة المونديالية للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في نسخة 2026، بعدما ودعت البرتغال البطولة إثر خسارتها أمام إسبانيا بهدف دون رد، لتنتهي رحلة أحد أبرز أساطير اللعبة في كأس العالم.

وكانت مواجهة الأرجنتين ومصر من أكثر مباريات البطولة إثارة، بعدما تقدمت مصر بهدفين دون مقابل حتى الدقيقة (79)، قبل أن ينجح المنتخب الأرجنتيني في قلب النتيجة إلى فوز مثير بنتيجة (3-2). 

وأثارت المباراة جدلاً تحكيمياً وإعلامياً واسعاً، إذ اعتبرت جماهير ووسائل إعلام عدة أن بعض القرارات التحكيمية أثرت في مجريات اللقاء، ما أعاد النقاش حول مستوى التحكيم في البطولة.

ولم يقتصر الجدل على تلك المواجهة، إذ أثار قرار إلغاء البطاقة الحمراء التي تعرض لها لاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون قبل مواجهة بلجيكا نقاشاً كبيراً، بعدما قُبل الاستئناف المقدم من الاتحاد الأمريكي، في خطوة جاءت عقب تدخل علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما فتح الباب أمام تساؤلات وانتقادات بشأن تأثير السياسة في كرة القدم وضرورة الحفاظ على استقلالية القرارات الرياضية.

 

ومع اكتمال عقد المتأهلين، يترقب عشاق كرة القدم مواجهات ربع النهائي، حيث يلتقي المغرب مع فرنسا، بينما تواجه إسبانيا منتخب بلجيكا، وتلتقي النرويج مع إنكلترا، فيما تجمع القمة الأخيرة بين الأرجنتين وسويسرا.

ويؤكد مشهد ربع النهائي، الذي يشهد حضور ستة منتخبات أوروبية مقابل منتخب أفريقي وآخر من أمريكا الجنوبية، استمرار تفوق المدرسة الأوروبية في كرة القدم الحديثة، ليس على مستوى جودة اللاعبين فحسب، بل أيضاً في الانضباط التكتيكي، وإدارة تفاصيل المباريات، والقدرة على التعامل مع الضغوط في الأدوار الإقصائية، وهي عناصر كثيراً ما تصنع الفارق عندما تصبح المباريات محسومة بالتفاصيل الصغيرة أكثر من المهارات الفردية.

 

 



 

Post Author: SafirAlChamal