معرض رشيد كرامي الدولي.. نافذة طرابلس إلى المونديال..   

خاص – سفير الشمال  

لم يعد الداخل إلى معرض رشيد كرامي الدولي يشعر بأنه في مدينة لبنانية، بل يخاله قد انتقل، في لحظة واحدة، إلى قلب الحدث الكروي الأكبر في العالم. فهنا، تحت سماء طرابلس، تُروى حكاية مختلفة؛ حكاية مدينة قررت أن تستعيد نبضها من خلال معرضها، وأن تخلع كل القمصان التي أُلبِست لها افتراءً، لترتدي قميص الفرح، وتعلن نفسها عاصمةً لكأس العالم لكرة القدم.

 

منذ اللحظة الأولى لدخول المعرض، يستقبلك مشهد استثنائي لا يشبه ما اعتدناه. أعلام الدول المشاركة في المونديال ترفرف فوق الرؤوس، وقمصان المنتخبات تزيّن الممرات وتحولها إلى لوحة عالمية نابضة بالألوان.

أطفال يركضون حاملين أعلام منتخباتهم المفضلة، ومراهقون يتبادلون التوقعات بحماس، فيما يكتفي بعضهم برسم أعلام فرقه على وجنتيه. بينما يرتدي آخرون قمصان ألمانيا والبرازيل وفرنسا وإسبانيا وإنكلترا والبرتغال وغيرها من المنتخبات، حتى يخيّل إلى الزائر أن العالم بأسره قد اختار أن يلتقي في طرابلس. وفي قلب هذا المشهد، تتصدر شاشة عملاقة المكان، لتصبح نافذة المدينة إلى ملاعب العالم، وتتجه إليها الأنظار مع كل صافرة بداية.

 

ولم يكن نجاح هذا الحدث وليد صدفة، بل جاء نتيجة تعاون وثيق بين إدارة معرض رشيد كرامي الدولي برئاسة الدكتور هاني شعراني والجهات المنظمة، التي سعت إلى تقديم تجربة ترفيهية وثقافية متكاملة تعيد الثقة بدور المدينة وقدرتها على استضافة المناسبات الكبرى.

وقد حظي المهرجان بإقبال لافت، الأمر الذي يعكس تعطش الطرابلسيين إلى مساحات الفرح، وحاجتهم إلى مناسبات تجمعهم حول ما يوحّدهم بعيداً عن ضجيج الأزمات وهموم الحياة اليومية.

 

إن ما تشهده طرابلس اليوم يتجاوز حدود متابعة بطولة رياضية. فهو رسالة أمل تؤكد أن المدينة قادرة على النهوض من جديد، وأنها ما زالت تملك المقومات التي تجعل منها وجهة للثقافة والسياحة والرياضة والترفيه. ففي كل ليلة من ليالي المونديال، يكتب معرض رشيد كرامي فصلاً جديداً من حكاية مدينة اختارت الحياة رغم

 



كل الظروف.

Post Author: SafirAlChamal