فضل الله: لوقف كل أشكال التواصل المباشر مع إسرائيل

أكّد عضو كتلة” الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، أن “الاعتداءات التي ينفذها العدو الإسرائيلي ضد القرى الحدودية الجنوبية مستمرة”، لافتا الى أن “الحديث عن احتلال 55 قرية أو إقامة منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات غير دقيق”، وقال: “هناك وجود متفاوت بين المناطق، وأن المقاومين موجودون قرب الحدود في بعض النقاط”.

 

وأوضح فضل الله، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، أن “الاعتداءات بالنار تشمل هذه القرى عبر الطائرات المسيّرة أو القصف المدفعي أو إطلاق النار المباشر”، مؤكدا أن “هذه الجرائم لن تثني شعبنا عن مواصلة المقاومة حتى تحرير كامل ترابه”. وقال: “المقاومة تمارس حقها المشروع في الدفاع عن البلد والشعب، ولن تقبل بوقف إطلاق نار من جهة واحدة، فيما يواصل العدو اعتداءاته من دون رد”. 

وأعلن أن “الرد المناسب يُقرَّر من قبل قيادة المقاومة وفق المعطيات الميدانية”. وقال: “أن لبنان “أمام عدوان مستمر، وأن المقاومة لن تسمح للعدو بتكريس خطوطه الحمر”، مذكّراً بأن “هذه الخطوط سقطت سابقاً بفعل المقاومة منذ أعوام 1978 و1982 و1985 وصولاً إلى 2000 و2006، كما سقطت الأحزمة الأمنية التي أقامها الاحتلال في الجنوب”.

 

كذلك، دعا النائب فضل الله السلطة إلى “الخروج من مسار التنازل الذي ورّطت لبنان به”، مطالباً بـ”وقف كل أشكال التواصل المباشر مع العدو”، معتبراً أن “الأخير يمارس القتل المتعمد بحق المدنيين والتدمير والاغتيال”.

 

وتوقف عند ما جرى في بلدة الطيري، مشيراً إلى أن “العدو منع فرق الإنقاذ من الوصول إلى المدنيين الذين استهدفهم”، معتبراً أن “العدو الإسرائيلي يستفيد من الغطاء السياسي الذي يحصل عليه من واشنطن للتغطية على جرائمه”. ورأى “ان عدم اتخاذ موقف وطني حاسم بوقف التواصل مع العدو يشكل خطأ كبيراً”، معتبراً أن “هذا التواصل يمنحه صورة سياسية مجانية تغطي على جرائمه”.

وأكد أن “الوقت لم ينفد أمام السلطة لتدارك المخاطر التي تهدد مصير لبنان ووحدته وسيادته”، وقال: “إن العدو اختار توقيت جريمته عشية جلسة تفاوض جديدة في واشنطن لإذلال السلطة اللبنانية”.

وشدد على أن “هذا السلوك يشكل إمعاناً في فصل السلطة عن شعبها وآلامه”، داعياً مجدداً إلى “إلغاء التفاوض المباشر مع العدو، والعودة إلى خيار التفاهم الوطني والوحدة لمواجهة العدوان بموقف موحد يحفظ السيادة ويصون دماء الشهداء”.

 

وفي ما يتعلق بجريمة الطيري، اعتبر فضل الله أن “العدو روّج لرواية كاذبة بالكامل”، موضحاً أن ما جرى “جريمة حرب موصوفة استهدفت مدنيين عزل”، وهم الإعلامية آمال خليل، ومختار بنت جبيل علي نبيل بزي ومحمد أيمن حوراني.

وأوضح أن الشهداء “كانوا مدنيين انطلقوا من صيدا باتجاه تبنين، ثم إلى بلدة الطيري، بهدف القيام بجولة قرب بلداتهم”، مشيراً إلى أن “أحدهم كان برفقة أولاده قبل أن يكمل طريقه”.

وأكد أن “استهدافهم أثناء توجههم إلى مناطقهم يشكل جريمة موصوفة”، مشدداً على أن “الرواية التي حاول العدو تسويقها حول استهداف عناصر مسلحة غير صحيحة”.

وختم فضل الله بالتأكيد أن “الإعلامية آمال خليل استشهدت أثناء أداء واجبها، وكانت صوتاً حراً إلى جانب الناس والمقاومين”، مؤكدا “أن لبنان سيبقى وطناً للمقاومة والحرية والكلمة المسؤولة والسيادة الحقيقية”.


 

Post Author: SafirAlChamal