في ذكرى رفيق الحريري… هل بدأ الزمن ينصف الدم؟.. بقلم: المحامية جورجينا عسال

واحد وعشرون عاماً مرّت على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما زال 14 شباط أكثر من جريمة سياسية إنه زلزال غيّر وجه لبنان والمنطقة. لم يكن استهداف رجلٍ فحسب، بل استهداف مشروع دولة، وسيادة، وانفتاح على العالم.

يومها، خرج الجيش السوري من لبنان تحت ضغط الشارع، وانكشف الصراع الحقيقي على هوية البلد. لاحقاً، أدانت المحكمة الدولية المنفّذ لكن الجريمة بدت أكبر من أفراد، وأعمق من قرار معزول، في ظل ارتباطات سياسية وتنظيمية ومحاور إقليمية.

اليوم تتبدّل المعادلات. النفوذ يتراجع تحت الضغوط ، والخرائط تُعاد رسمها، فيما لبنان يدفع ثمن حروب لم يقرّرها: دمار في الجنوب، خسائر بشرية، واغتيال أمين عام الحزب حسن نصرالله، ودولة ما تزال غائبة عن قرار السلم والحرب.

وسط هذا المشهد، يبرز سؤال بسيط: ماذا لو كان رفيق الحريري بيننا؟

ربما كان سيحشد العالم لوقف النار، ويقود ورشة إعمار، ويعيد لبنان إلى منطق الدولة لا السلاح.

بعد 21 عاماً، يتضح أن الدم لم يذهب هدراً. فمشاريع الهيمنة تتراجع، فيما فكرة الدولة التي حملها رفيق الحريري تعود لتفرض نفسها من جديد.

بعد واحدٍ وعشرين عاماً، أسكت الانفجار صوت رفيق الحريري… لكنه لم يستطع، ولن يستطيع، إطفاء حلم الوطن الذي زرعه في قلوب اللبنانيين.

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal