تم ترقية القنصل العام اللبناني في سيدني، شربل معكرون، إلى رتبة سفير وذلك عن جدارة واستحقاق، تزامناً مع قرب إحالته على التقاعد مطلع العام 2026.
لقد أثلج هذا الخبر قلوب اللبنانيين في أستراليا، حيث اعتبرت هذه الخطوة إنصافاً لرجل واجه تحديات كبيرة خلال فترة عمله، حيث واجه معكرون صعوبات عدة، خصوصاً خلال جائحة “كورونا”، فقد قام القنصل العام معكرون بإدارة شؤون الجالية اللبنانية في سيدني بموارد بشرية محدودة جداً، حيث كان هناك نقص في الكادر الوظيفي لا يتناسب مع حجم المعاملات والضغوط اليومية.
ولتجاوز هذه التحديات، اضطر إلى “الاستنجاد” بزوجته وأولاده و”تطويع” بعض الأصدقاء لإنجاز الأعمال المطلوبة دون تقاضي أي مقابل، مما يعكس تفانيه وإخلاصه في خدمة الجالية اللبنانية.
لم يتردد معكرون في تأدية واجباته، وكان يُعرف بأن انتماءه لم يكن سوى للبنان بعيداً عن أي انتماء حزبي مستعيراً من السفير الزحلي فؤاد الترك، جار بلدته رياق، شعاره المفضل: “أنا موظف عند رب عمل واحد هو لبنان”.
ومع ذلك، لم تسلم صورته من الشائعات التي حاولت النيل من مستواه المهني، وتعرض لحملات خبيثة عمدت على التحريض ضده، لكن اصحابها فشلوا في طمس ما ينطوي عليه شخصه من نبل ونقاء السريرة.
إن جهود معكرون وإخلاصه لم تذهب سدى، فاحبطت عدالة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومجموعة من الأصدقاء المخلصين محاولات إقصائه عن الترفيع. فقد صدر في 15 ديسمبر 2025، المرسوم رقم 2135، الذي يرفع معكرون من رتبة مستشار (فئة ثانية) إلى رتبة سفير (فئة أولى)، مذيلاً بتوقيع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين، الذي وقع بعد إلحاح الرئيس عون، الذي أكد أنه ضد أي ظلامة تقع في حق أي مواطن، سيما إذا كان الأمر يتعلق بدبلوماسي بهذا الحجم.
إن ترفيع شربل معكرون يعدّ إنجازاً يكرم مسيرته ويعيد له الاعتبار، ويُعتبر أيضاً رسالة قوية تدل على أهمية الالتزام والإخلاص في العمل الدبلوماسي.





