عقب متابعة ″سفير الشمال″ لقضية شرطي بلدية القرقف وسام الرفاعي الأب لثلاثة أطفال، الذي هدد باحراق نفسه أمام مكتب محافظ عكار عماد لبكي، احتجاجا على الأوضاع المزرية التي وصل اليها بسبب إمتناع المحافظ عن تطبيق القانون، ومخالفته لأحكام مجلس شورى الدولة التي قضت منذ العام 2013 باعادته الى عمله، وذلك إنسجاما مع موقف رئيس بلدية القرقف الذي يتجاهل أيضا قرارات مجلس شورى الدولة القاضية بإسقاط كل التهم بحق الشرطي. أقدم محافظ عكار على رفع كتاب الى رئيس البلدية الرفاعي يطلب فيه اعادة الشرطي الى العمل بناء لقرار مجلس شورى الدولة رقم 676/2016 /2017 ، ودفع كامل مستحقاته من تاريخ توقيفه عن العمل.
وبالفعل أجبر رئيس البلدية على إعادة الشرطي الى عمله مكرها، بعد أن حاول التنصل من الأمر والتبرير أن ما قمنا بنشره غير صحيح، الا أن الضغوط القانونية ووضوح الحقيقة التي لا لبث فيها، دفعت الرفاعي الى اعادة الشرطي الى عمله، وأصدر قرارا ملتبسا ردا على طلب المحافظ، فتذرع أنه وفقا للمادتين 12و 39 من نظام الموظفين في البلدية يحق له توقيف الشرطي عن العمل وإحالته الى الهيئة العليا للتأديب!.
فهل رئيس البلدية الذي لم يوفر أي وسيلة ضغط قانونية أو سياسية الا واستخدمها عبر السنوات الست الفائتة فاته أن هذا القرار لا يمكن تطبيقه وهو مغلوط أساسا، اذ أنه يستدعي عدة خطوات قبل احالة أي موظف الى الهيئة التأديبية. وهل يعمد الرفاعي الى إعادة ملف الشرطي الى نقطة الصفر؟ وهل حقوق الشرطي متوفرة وقد أتم رئيس البلدية كامل واجباته تجاهه قبل أن يحيله الى الهيئة التأديبية؟.
مع الاشارة الى أن طلب الاحالة الى الهيئة العليا للتأديب يخضع لموافقة سلطة الرقابة واجراء تحقيق أولي ومن ثم دفع مستحقات شهرية وفقا للقوانين والتعاميم والاستشارات ذات الصلة. فما هو موقف المحافظ حيال قرار يشكل مغالطة قانونية واضحة تضاف الى سلسلة المغالطات السابقة بحق الشرطي؟ وهل سيعيد لبكي اعتماد سياسية غض النظر أو المماطلة؟.
أما في ما يتعلق بطلب المحافظ بالنسبة للمستحقات، فلفت كتاب رئيس البلدية الى أنه بحاجة الى عدة خطوات إدارية تبدأ بحجز الاعتماد اللازم بناء لقرار المجلس البلدي، وذلك لحين توفير الأموال اللازمة لهذا الأمر مرورا بالاستفسار والمشورة والطلب من الجهات المختصة وسؤالها عن كيفية احتساب هذه الحقوق، ان لجهة الحكم الصادر عن مجلس شورى الدولة او لجهة الفترة الزمنية التي كان متوقفا فيها عن العمل.
كتاب الرفاعي يشكل تجاهلا واضحا للتوجيهات التي أصدرها المحافظ لبكي بهذا الخصوص، مع التأكيد أن قرار مجلس شورى الدولة واضح لا لبث فيه وهو اعادة الشرطي الى ما كان عليه قبل صدور القرار البلدي رقم 34/2012.
فهل يسعى رئيس البلدية الى ذر الرماد في العيون؟ أم أنه يحاول لفلفة الموضوع وحفظ ماء الوجه بعد أن ظهرت مخالفاته في قضية إنسانية؟ وهل البلدية تخضع لأهواء وميول رئيسها وحده؟ خصوصا أن عددا من الأعضاء أعربوا مرارا عن إمتعاضهم مما يجري من تصفية حسابات خاصة؟ والسؤال الأهم ألم يحن الوقت لكي يعمد المجلس التأديبي الى مساءلة الرفاعي نفسه بسبب تجاوزاته التي لا تعد ولا تحصى؟..
مواضيع ذات صلة:
عكار: في قضية الشرطي الرفاعي.. الحق يعلو ولا يعلى عليه… نجلة حمود
مماطلة محافظ عكار بتطبيق القوانين.. يدفع المتضررين الى التهديد بإحراق أنفسهم… نجلة حمود
مستشفى حلبا الحكومي تتقاضى من حامل بطاقة إعاقة 314 ألف ليرة فارق وزارة الصحة… نجلة حمود




