تقترب انتخابات الكنيست الـ26 من لحظة الحسم، بعدما أظهر فرز 99% من الأصوات بقاء خريطة الكتل السياسية من دون تغيير جوهري، مع حصول معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا مقابل 48 لـ”معسكر التغيير”، فيما حافظت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا، وسط استمرار غياب أغلبية واضحة تتيح لأي من المعسكرين تشكيل حكومة بمفرده.
وبحسب تقرير للصحافيين شاحر غليك وفيرد فلمن وأوفير هالبرين في هيئة البثّ الإسرائيلية “كان”، بدأت ليل الخميس عملية فرز “المظاريف المزدوجة”، ومع احتساب 99% من الأصوات بقيت صورة الكتل على حالها، إذ حصد معسكر نتنياهو 53 مقعدًا، ومعسكر التغيير 48، فيما احتفظت الأحزاب العربية بـ19 مقعدًا.
وحتى الآن، جرى فرز 5,638,529 صوتًا.
وفي توزيع مقاعد الأحزاب العربية، حصلت “القائمة المشتركة” على 11 مقعدًا، فيما حصل حزب “راعام” على 8 مقاعد.
أما “الليكود”، فبقي الحزب الأكبر في إسرائيل مع 27 مقعدًا، يليه حزب “يشار!” مع 21 مقعدًا، ثم “الديمقراطيون” مع 8 مقاعد.
وحصلت أحزاب “يهدوت هتوراه” و”إسرائيل بيتنا” و”عوتسما يهوديت” على 7 مقاعد لكل منها، فيما حصل كل من “شاس” وتحالف “الصهيونية الدينية-الهوية” على 6 مقاعد.
وكانت عملية فرز “المظاريف المزدوجة” قد بدأت ليلًا، ويُقدّر عدد هذه الأصوات بما بين 430 ألفًا و480 ألف صوت.
ومن المتوقع أن تنتهي عملية الفرز خلال ساعات مساء اليوم، على أن يتم بثها مباشرة إلى وسائل الإعلام، إضافة إلى القناة الرسمية للجنة الانتخابات المركزية على “يوتيوب”.
وبعد استكمال عمليات المسح والتدقيق، تُخرج المظاريف الداخلية من المظاريف الخارجية وتُخلط معًا، بهدف فصل معلومات الناخب عن صوته والحفاظ على سرية الاقتراع.
وبعد ذلك، تُنقل المظاريف إلى مجمع الفرز في موقف سيارات الكنيست.
وعقب الانتخابات، تحدث رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مقر “الليكود”، وقال: “هذه مجرد مقدمة، وسننتظر النتائج الحقيقية”.
وتجنب نتنياهو إعلان الفوز، لكنه دعا إلى تشكيل “حكومة يمين وطنية قوية”.
وأضاف: “اتضح هنا أمران. الأول واضح تمامًا، الليكود هو الحزب الأكبر في إسرائيل. والثاني أن معسكر اليمين لديه أغلبية واضحة وحاسمة داخل الجمهور الصهيوني، وداخل الجمهور اليهودي، وبين كل من يؤيدون دولة يهودية. هذا ما اتضح، أغلبية حاسمة”.
وفي وقت سابق، تحدث رئيس حزب “يشار!” والمرشح لرئاسة الحكومة غادي آيزنكوت في مقر حزبه، معتبرًا أن الذهاب إلى انتخابات جديدة سيكون “خطأ”.
وقال آيزنكوت: “يمكن منذ الآن تحديد أن نتنياهو يجد نفسه هذه الليلة في مواجهة أغلبية صهيونية رسمية أكبر وأقوى”.
وأضاف: “القائد الجدير كان سيقبل بحجب ثقة الشعب عنه ويعلن اليوم اعتزاله الحياة السياسية. وفي انتخابات شهدت نسبة تصويت مرتفعة بهذا الشكل، سيكون من الخطأ الذهاب إلى انتخابات جديدة”.
كما توجه آيزنكوت في خطابه إلى رؤساء الأجهزة الأمنية، معتبرًا أن نتنياهو هو رئيس حكومة انتقالية “من دون تفويض ومن دون ثقة”.
وقال لهم: “أنتم تخدمون الدولة”، محذرًا نتنياهو من استخدام أمن إسرائيل لأغراضه السياسية.
ومع اكتمال فرز 99% من الأصوات وعدم تبدل موازين الكتل، تتكرس صورة برلمان منقسم لا يمنح أي طرف طريقًا مباشرًا إلى أغلبية الـ61، ما يبقي المعركة الحقيقية مفتوحة على التحالفات والمفاوضات التي ستبدأ بعد تثبيت النتائج النهائية.
Related Posts
None found




