بعد انتهاء التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، تبدأ عملية تحديد حصة كل قائمة من المقاعد البرلمانية الـ120، وفق قواعد قانونية تُحدّد من يحصل على المقاعد وكيف تُوزَّع تلك التي لا تُحسم في المرحلة الأولى.
ووفق تقرير نشره موقع “i24news”، تثير هذه الآلية تساؤلات بشأن عدد الأصوات اللازمة للفوز بمقعد واحد، ومصير الأصوات التي لا تكفي للحصول على مقعد إضافي، والدور الذي تؤديه اتفاقيات فائض الأصوات في تغيير التوزيع النهائي.
وتبدأ عملية الحساب بقسمة عدد الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القوائم التي تجاوزت نسبة الحسم على عدد مقاعد الكنيست البالغ 120 مقعدًا. وتُعرف النتيجة باسم “المقياس العام”، وهي عدد الأصوات الأساسي اللازم للمقعد خلال مرحلة التوزيع الأولية.
ويتأثر عدد الأصوات المقابل للمقعد بعدة عوامل، أبرزها نسبة المشاركة في الانتخابات، وعدد الأصوات الصحيحة، وحجم الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي تتجاوز نسبة الحسم.
لذلك، لا يكفي معرفة عدد أصحاب حق الاقتراع لتحديد عدد الأصوات اللازمة للفوز بمقعد، بل يجب احتساب الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها القوائم المؤهلة للمشاركة في توزيع المقاعد.
ويتعيّن على كل قائمة انتخابية الحصول على 3.25% على الأقل من الأصوات الصحيحة حتى تدخل في توزيع مقاعد الكنيست.
أما الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تبلغ هذه النسبة، فلا تدخل في عملية توزيع المقاعد الـ120.
وكلما زاد عدد الأصوات الممنوحة لقوائم لم تتجاوز نسبة الحسم، انخفض مجموع الأصوات الذي يجري على أساسه توزيع المقاعد بين القوائم المؤهلة.
وإذا حصلت قائمة على 55 ألف صوت، وكان المقياس العام 37,500 صوت، فإنها تحصل في الحساب الأولي على مقعد واحد، ويتبقى لديها فائض قدره 17,500 صوت.
ولا تُهمل هذه الأصوات ببساطة، إذ قد تبقى مقاعد غير موزعة بعد المرحلة الأولية، ويجري تخصيصها وفق طريقة بادر-عوفر، التي تأخذ في الاعتبار عدد الأصوات المتبقية لكل قائمة مقارنة بعدد المقاعد التي حصلت عليها بالفعل.
تتيح اتفاقيات فائض الأصوات لقائمتين انتخابيتين الاتفاق، قبل التصويت، على احتساب الأصوات المتبقية لديهما معًا عند توزيع المقاعد التي لم تُحسم في المرحلة الأولية.
وفي هذه المرحلة، تُحتسب القائمتان وفق القواعد المرتبطة بالاتفاق، ثم يُحدد أي منهما يحصل على المقعد الإضافي. وقد تمنح هذه الآلية حزبًا مقعدًا إضافيًّا، حتى إذا لم يكن صاحب أكبر فائض من الأصوات عند النظر إلى كل قائمة بصورة منفردة.
ولهذا، قد تؤثر اتفاقيات فائض الأصوات في التوزيع النهائي للمقاعد، خصوصًا عندما تكون المنافسة متقاربة بين القوائم.







