البعريني يحذّر من مخاطر المرحلة ويطالب الحكومة بخطوات إنقاذيّة

رأى النّائب وليد البعريني أنّ المنطقة تمرّ بمرحلة بالغة الخطورة والدقّة، تتقاطع فيها الاحتمالات المقلقة مع رهانات قد تكون عواقبها كارثية، مشدّدًا على أنّ لبنان ليس بمنأى عن تداعيات ما يجري، وأنّ أي مغامرة غير محسوبة قد تضع البلاد أمام أثمان إضافية لا قدرة للبنانيين على تحمّلها.

وإذ أشاد بالمواقف الرسمية اللبنانية المتمسّكة بسيادة الدولة وبسط سلطتها وحصر السلاح، أعرب البعريني عن خشيته من استمرار حزب الله في اعتماد رهانات خاطئة، ومن مكابرة سياسية قد تدفع لبنان نحو مزيد من الأزمات والمآسي، في وقت يحتاج البلد إلى أعلى درجات المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة لبنان واللبنانيين على أيّ حسابات أخرى.

وفي سياق متصل، أدان البعريني الاعتداءات التي تطال المملكة العربية السعودية، مؤكّدًا أنّ المساس بأمن المملكة وسيادتها واستقرارها أمر مدان ومرفوض رفضًا قاطعًا، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو ظرف. وشدّد على أنّ أمن المملكة خط أحمر، وأنّ استهدافها، بما تمثّله من ثقل عربي ومكانة استراتيجية، يشكّل اعتداءً مرفوضًا على سيادة دولة عربية محورية، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها. وأكّد أنّ أي اعتداء على المملكة يستوجب موقفًا عربيًا واضحًا وحازمًا لا لبس فيه، يرتقي إلى مستوى خطورة هذه الاعتداءات، بعيدًا من سياسة التهاون أو الاكتفاء بمواقف الإدانة التقليدية.

وخلال سلسلة لقاءات أجراها في عكار، تطرّق البعريني إلى الأوضاع المعيشية والاجتماعية، فقال إنّ متابعة خطاب رئيس الحكومة ومسار جلسات مجلس الوزراء لا تكفي ما لم تُترجم المواقف إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. وأضاف أنّ الواقع المعيشي بات أشدّ قسوة ممّا يتصوّره البعض، وأنّ اللبنانيين يواجهون أعباءً متراكمة تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء، بما يحمله من تكاليف إضافية تثقل كاهل العائلات، الأمر الذي يستدعي تحرّكًا حكوميًا عاجلاً وإجراءات عملية تتجاوز الوعود والتوصيفات إلى المعالجة الفعلية.

وفي هذا الإطار، رفع البعريني الصوت دفاعًا عن حقوق الموظفين المياومين في الدولة، متسائلاً: “أما آن الأوان لأن يُنظر إلى هؤلاء الموظفين بعين العدل والإنصاف، وأن تُصان كراماتهم ويُسمع صوتهم؟ فهؤلاء ليسوا أرقامًا على جداول إدارية، بل أشخاص أمضى بعضهم سنوات طويلة في الخدمة، يؤدّون واجباتهم وينتظرون في المقابل الحدّ الأدنى من الحقوق التي تضمن لهم العيش بكرامة. ومن غير المقبول أن تمضي سنوات خدمتهم من دون أن تشملهم حقوق أساسية، كالتقديمات المدرسية والتعويضات وسائر المستحقات التي تقيهم غدر الحاجة وتقلبات الظروف. إنّ إنصاف هؤلاء ليس منّة من أحد، بل واجب تفرضه العدالة، ومسؤولية تقع على عاتق الدولة التي لا يجوز أن تطلب من موظفيها الاستمرار في العطاء، فيما تتركهم محرومين من أبسط مقوّمات الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.”

وختم البعريني بالتأكيد أنّ المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيدًا من التأجيل أو الاكتفاء بالمعالجات الشكلية، سواء على المستوى الوطني أو المعيشي، داعيًا الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها واتخاذ خطوات سريعة وعادلة تعيد الثقة بالمؤسسات، تحمي المواطنين من تفاقم الأعباء، وتنصف الفئات التي طال انتظارها لحقوقها، وفي مقدّمها الموظفون المياومون الذين يستحقّون أن تكون الدولة إلى جانبهم، لا أن يبقوا على هامش اهتمامها.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal