“تجمع العلماء”: إضعاف عناصر الحماية والاستقرار في المنطقة الحدودية يترك لبنان مكشوفا أمام الأطماع الصهيونية

رأى “تجمع العلماء المسلمين” في بيان اثر الاجتماع الدوري لهيئته الادارية، أن “ما يصدر عن قادة الكيان الصهيوني وفي مقدمهم بنيامين نتنياهو، من حديث متكرر عما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”، لم يعد مجرد شعارات تتداولها الجماعات الصهيونية المتطرفة، بل بات تعبيرا واضحا عن مشروع توسعي يسعى إلى فرض وقائع جديدة على دول المنطقة وشعوبها”.

وأشار الى أن “هذه التصريحات، بالتزامن مع الاعتداءات المتواصلة على لبنان وسوريا وفلسطين، تكشف حقيقة المشروع الصهيوني وأهدافه، وتؤكد أن الخطر لا يستهدف فلسطين وحدها، وإنما سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها ومستقبل شعوبها. ومن هنا فإن مواجهة هذا المشروع ليست مسؤولية الفلسطينيين واللبنانيين وحدهم، بل مسؤولية عربية وإسلامية جامعة”.

وتوقف التجمع أمام “التحذيرات التي أطلقها رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بشأن النوايا الإسرائيلية تجاه لبنان، ولا سيما ما يتعلق بمستقبل قوات اليونيفيل في الجنوب”، مؤكدا أن “أي محاولة لإضعاف عناصر الحماية والاستقرار في المنطقة الحدودية، في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، يجب أن تُقرأ في سياق المحاولات الرامية إلى ترك لبنان مكشوفا أمام الأطماع الصهيونية”.

وشدد على أن “المشكلة الحقيقية التي يجب أن تتوحد الدولة والقوى السياسية حول معالجتها هي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية واعتداءاته وانتهاكاته للسيادة، لا الانجرار إلى سجالات داخلية يستفيد منها العدو ويستخدمها لتحقيق أهداف عجز عن تحقيقها بالحرب”.

ودان التجمع “استمرار قوات الاحتلال الصهيوني في انتهاك السيادة السورية، وما تقوم به من توغلات واقتحامات واعتداءات في مناطق سورية مختلفة، ومنها القنيطرة والساحل السوري، والاعتداء على المواطنين وتفتيش المنازل واعتقال المدنيين”.

كما استنكر “التهديدات الإسرائيلية الموجهة إلى تركيا على خلفية وجودها ودورها في سوريا”، ورأى فيها “دليلا إضافيا على أن الكيان الصهيوني يتعامل مع سوريا باعتبارها ساحة مفتوحة يريد أن ينفرد بتحديد مستقبلها الأمني والسياسي”.

ودعا التجمع “جميع القوى السورية إلى إدراك أن المستفيد الأول من الانقسامات الداخلية هو العدو الصهيوني، وأن الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ومنع تقسيمها يجب أن يكون أولوية تتقدم على كل الخلافات السياسية”.

ورأى التجمع أن “تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية والعقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يأتي في سياق الحرب المستمرة لإخضاع إيران وإجبارها على التخلي عن استقلال قرارها ومواقفها الداعمة لقضايا المنطقة وفي مقدمها القضية الفلسطينية”.

واعتبر أن “تأكيد المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، أن طهران لا تسعى إلى مجرد وقف مؤقت للحرب وإنما إلى ضمانات تحول دون تكرار العدوان، هو موقف مشروع، خصوصا بعد التجارب التي أثبتت أن العدو الصهيوني لا يلتزم بالعهود والمواثيق متى وجد فرصة للعدوان”.

وأكد التجمع أن “تمسك الجمهورية الإسلامية بتطوير قدراتها الدفاعية هو حق طبيعي في مواجهة التهديدات المستمرة، وأن الانتقال الأميركي من لغة الحرب العسكرية إلى تشديد الحرب الاقتصادية والعقوبات لا يغيّر من حقيقة الهدف، وهو محاولة فرض الاستسلام بالاقتصاد بعدما عجز العدوان عن تحقيق أهدافه بالقوة العسكرية”.

 

وشدد على أن “التطورات المتسارعة في المنطقة تفرض على شعوبها ودولها قراءة موحدة لطبيعة الخطر الذي تواجهه، فالمشروع الصهيوني لا يخفي أهدافه التوسعية، والولايات المتحدة ما زالت توفر له الغطاء والدعم، لذلك فإن حماية لبنان وفلسطين وسوريا وسائر دول المنطقة لا تكون بالتنازل عن عناصر القوة، وإنما بتعزيز الوحدة الداخلية، والتمسك بالسيادة الوطنية، ودعم حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، ورفض كل مشاريع الهيمنة والتقسيم”.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal