“الزراعة” أطلقت الشباك الموحّد.. هاني: نبني وزارة حديثة تقود قطاعاً منتجاً

أعلن وزير الزراعة نزار هاني إطلاق “الشباك الموحّد” وسلّة من الإصلاحات الإدارية والرقمية، مؤكداً أن الخطوة تشكّل مساراً إصلاحياً لبناء وزارة حديثة وتعزيز كفاءة القطاع الزراعي.

وأكد هاني أن “افتتاح الشباك الموحّد والإعلان عن سلّة الإصلاحات الإدارية والرقمية لا يمثلان مجرد إطلاق خدمات جديدة، بل يشكلان مسارا إصلاحيا متكاملا يهدف إلى بناء وزارة حديثة قادرة على قيادة عملية النهوض بالقطاع الزراعي اللبناني”.

وأشار إلى ان “الوزارة انطلقت في هذا المسار من قناعة راسخة بأن تطوير القطاع الزراعي يبدأ أولًا بتطوير المؤسسة التي تديره”، معلنا “إطلاق سبعة محاور إصلاحية مترابطة تشمل إعادة هيكلة الوزارة، وتعزيز قدراتها الإدارية والبشرية، وافتتاح الشباك الموحد، وتسريع التحول الرقمي، واعتماد سجل وطني للمزارعين، وإطلاق نظام تتبع المنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، وإنشاء شبكة شركاء الزراعة والمنصة الوطنية للمشاريع الزراعية، إضافة إلى إطلاق الرقم الموحد 1789”.

 

وأوضح أن “سجل المزارعين بات يضم نحو 85 ألف مزارع”، لافتا إلى أنه “يشكل قاعدة بيانات وطنية ترتكز عليها سياسات الدعم والاستثمار، بما يضمن العدالة والشفافية في توجيه البرامج والمساعدات”.

كما أعلن إطلاق برنامج التتبع الكامل للمنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، بما يعزز سلامة الغذاء، ويرفع جودة الإنتاج اللبناني، ويزيد ثقة الأسواق المحلية والدولية به، ويفتح آفاقا أوسع أمام الصادرات الزراعية.

وأكد أن “أهمية هذه الإصلاحات تتضاعف في ظل مرحلة التعافي من تداعيات الحرب”، مشيرا إلى أن “نحو 25 ألف مزارع تضرروا، فيما تأثر أكثر من 56 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، إضافة إلى خسائر كبيرة في الأشجار والمحاصيل والخيم الزراعية والثروة الحيوانية والدواجن والنحل وقطاع الصيد”.

وأوضح أن “الوزارة وضعت، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، خطة متكاملة للتعافي المبكر، تبدأ بحماية سبل عيش المزارعين، وإعادة تأهيل الأراضي والمنشآت الزراعية، واستعادة مختلف سلاسل الإنتاج”، مؤكدًا أن “الرقمنة وسجل المزارعين ومنصة المشاريع وشبكة الشركاء ستضمن توجيه الدعم بكفاءة وعدالة وشفافية”.

ولفت إلى أن “هذه الإصلاحات تأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026-2035 وخطة الاستثمار الزراعي، اللتين تهدفان إلى بناء قطاع أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية، وتطوير البنى التحتية، وتشجيع الاستثمار، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات

اللبنانية”.

وأكد أن “الوزارة تربط اليوم بين ثلاثة مسارات متكاملة هي: التعافي مما دمرته الحرب، والإصلاح لبناء مؤسسات حديثة، والاستثمار لبناء مستقبل الزراعة اللبنانية”، مشددا على أن “الإصلاح بالنسبة للوزارة ليس شعارا، بل ثقافة عمل مستدامة تضع المزارع في قلب السياسات، وتربط الإدارة بالبيانات، والدعم بالحاجة، والإنتاج بالسوق، والتعافي بالاستثمار”.

وأخيرا، شكر هاني وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية والفاو وجميع الشركاء الداعمين، كما خص بالشكر موظفي وزارة الزراعة في الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية والمراكز الزراعية، مؤكدا أن “نجاح مسيرة الإصلاح هو ثمرة العمل الجماعي والإيمان برسالة الوزارة في خدمة المزارع والقطاع الزراعي والوطن”.

بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية أن “التحول الرقمي أصبح ركيزة أساسية في بناء الإدارة العامة الحديثة، وأن وزارة الزراعة تمثل اليوم نموذجا متقدما في هذا المجال، بفضل رؤيتها الواضحة، واستعدادها المؤسسي، وما حققته من خطوات عملية في مجال الرقمنة وتبسيط الإجراءات”.

ولفت إلى أن “التعاون بين وزارة الزراعة ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية أتاح إنجاز نحو 10% من خدمات الوزارة بشكل رقمي، والتي باتت متاحة اليوم عبر منصة “دولتي”، في خطوة عملية تعكس جدية هذا المسار وإمكان البناء عليه في المراحل المقبلة”.

وأشاد بالجهود التي بذلتها قيادة الوزارة وكوادرها الإدارية والفنية، مهنئا جميع الموظفين على العمل المنجز، مؤكدا أن ما تحقق يشكل “نموذجا يمكن البناء عليه في مختلف الإدارات العامة اللبنانية”.


Related Posts

None found


 

Post Author: SafirAlChamal