لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس: للحفاظ على دور الجيش في حماية السلم الأهلي..

عقد لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس إجتماعه في مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجميزات – طرابلس، حيث جرى البحث في مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، في ظل تفاقم الأزمات التي تثقل كاهل المواطنين، واستمرار غياب المعالجات الجدية من قبل السلطة، التي لا تبدي اهتمامًا بمصائر الناس، بل تواصل اعتماد سياسات تقوم على الفساد والإهمال والطائفية السياسية، بما يفاقم معاناة اللبنانيين ويهدد مقومات الدولة والمجتمع.

 

وأكد المجتمعون رفضهم لكل المسارات التي تمهّد للتفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي تحت أي عنوان، معتبرين أن ما يُطرح تحت مسمى “اتفاق الإطار” يشكل نهجًا مرفوضًا ويمسّ بالسيادة الوطنية، في ظل رفض غالبية اللبنانيين له ولأي مشروع يفضي إلى التطبيع أو يمنح الاحتلال مكاسب سياسية على حساب الحقوق الوطنية.

 

وأشار اللقاء إلى أن العدوان الصهيوني على لبنان لم يتوقف، بل يتواصل عبر تدمير القرى وتجريف الأراضي والاعتداء على السيادة اللبنانية، إلى جانب محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة في الجنوب اللبناني، بما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولحقوق الشعب اللبناني.

 

وحيّا اللقاء الموقف المشرف لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، مثمنًا رفضه الانجرار إلى أي اقتتال داخلي أو زج المؤسسة العسكرية في نزاعات أهلية، ومؤكدًا أن الحفاظ على دور الجيش في حماية السلم الأهلي وصون الاستقرار الوطني يشكل ضرورة وطنية جامعة.

 

ودعا اللقاء إلى توحيد جهود الوطنيين والمخلصين من أحزاب وقوى سياسية وهيئات اجتماعية وأهلية ونقابية واقتصادية، من أجل مواجهة الاحتلال ورفض التطبيع، والعمل على إسقاط كل الاتفاقيات التي تنتقص من الحقوق الوطنية، ودحر الاحتلال، وتحرير الأسرى، وإعادة إعمار ما دمره العدوان، انطلاقًا من وحدة وطنية راسخة تقوم على معادلة: جيش وشعب ومقاومة.

 

كما أشاد اللقاء بتضحيات الشعب الفلسطيني، ولا سيما الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا على أرض جنوب لبنان، وامتزجت دماؤهم بدماء شهداء المقاومة الوطنية والإسلامية دفاعًا عن لبنان وشعبه وعلى طريق القدس. ووجّه المجتمعون أسمى معاني الاحترام والتقدير إلى نضال الشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة الاحتلال والاستيطان، وإلى صموده في الضفة الغربية وقطاع غزة وسائر فلسطين، مؤكدين التضامن الكامل مع حقه في مقاومة الاحتلال واستعادة حقوقه الوطنية، واعتبار اتفاقية أوسلو تجربة أثبتت فشلها وسقطت أمام استمرار المشروع الاستعماري والعدواني.

 

ويؤكد اللقاء أن مواجهة الاحتلال والعدوان، والدفاع عن السيادة الوطنية، وحماية حقوق المواطنين الاجتماعية والاقتصادية، هي معركة واحدة لا تنفصل، وتتطلب أوسع حالة من الوحدة الشعبية والوطنية، بما يضع مصلحة الشعب وكرامته وحقوقه في مقدمة الأولويات، ويؤسس لمسار وطني يواجه الهيمنة والاحتلال والتبعية، ويصون استقلال لبنان وحق شعبه في العيش بحرية وكرامة.

 

 



 

Post Author: SafirAlChamal