الرئيس عون : هدفنا هو نفس هدف الحزب…

 

واقعيا جدّا وصانعا لتفاصيل التطورات اللبنانية والإقليمية يبدو رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في لقاء معه ممسكا لتفاصيل الأمور، وتفاصيل العراقيل، واع لكلّ ما يقوم به الإسرائيلي ولكن واع أيضا لقدرات لبنان وما لديه من حلول ممكنة.

يقولها الرئيس بوضوح: نحن نلتزم وإسرائيل لا تلتزم، ولكن لا حلّ الّا بالتفاوض فالحرب لم تأت الّا بالنكبات، أعطوا فرصة للتفاوض او اعطونا بديلا. ولدينا فرصة وهي الاهتمام الأميركي بلبنان وعلينا الاستفادة منها من اجل تحقيق الهدف الأساسي: الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى وعودة النازحين واستعادة الجثامين وإعادة الاعمار.

هذا باختصار امّا في التفاصيل، فيقول الرئيس: “خيار الحرب لم يؤدّ الا الى ما نحن عليه، ولذلك تمّ أخذ خيار التفاوض لانهاء الوضع القائم بالجنوب”. ويشدد: “لقد حققنا بالتفاوض عبر الوفد اللبناني إيقاف الحرب والانسحاب وإعادة الاعمار ومن المنتظر ان تبدأ الخطوات العملية على الأرض ، وهناك وفد امريكي يزور قائد الجيش العماد رودولف هيكل اليوم للتنسيق”. ويضيف الرئيس بواقعية تامّة: “نخشى فقط التصعيد بين اميركا وايران وتعطّل الاتفاقات”.

ويتابع: “ما يضمن الاتفاق الإطاري هو الأميركي، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشخصية لي ستكون فرصة لشرح وتوضيح ما يحصل وجها لوجه، فهناك اهتمام أميركي كبير من ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالوضع اللبناني، وسأطلب من ترامب دعم لبنان ودعم الجيش اللبناني وإعادة الاعمار. سأبحث معه مصير اليونيفيل وما سيحصل في جنوب لبنان”.

ويشير رئيس الجمهورية الى ان “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يناسبه ما يحصل في المنطقة من تصعيد وعرقلة للاتفاقيات لأنه امام انتخابات ووضعه صعب في الداخل الإسرائيلي انتخابيا”. ويشير الرئيس عون الى ان هناك تزويرا للحقائق ووضحنا حقيقة الاتفاق الإطاري وبنوده، والتواصل مستمر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وموجود والعلاقة ممتازة وواجبنا الوطني التواصل مع بعضنا”.

وتابع: “الاتفاق الاطاري خفف استهداف لبنان، والطريق ليس سهلا مع الإسرائيلي، وغير صحيح ان الاتفاق لا يضمن الانسحاب ومن ضمنه انتشار الجيش في كل الأراضي اللبنانية، والاتفاق الاطاري ليس مثاليا لأن موازين القوى مختلفة عسكريا على الأرض ولو كان لبنان يحتل أراضي اسرائيلية لكانت الشروط مختلفة . نحن نلتزم بالاتفاق وإسرائيل لا تلتزم، وهذا الاتفاق لا يحتاج الى مجلس وزراء او مجلس نواب بحسب دستوريين وانا لا اخرج عن الدستور، والاتفاق انعكس إيجابيا على الوافدين وعلى الانكماش الاقتصادي”.

يقول الرئيس: فعّلنا المسار التفاوضي ونحن نفاوض عن نفسنا كدولة لها سيادة، فحزب الله قراره من ايران، وليست ايران من يفاوض عنا بل نحن نفاوض عن نفسنا. ويشدد على انه من واجبات الاعلام اليوم تطمين الناس ولا يوجد انقسام اليوم ونحن حريصون على عدم الفتنة في الداخل اللبناني.

ويقول: “تفعيلنا للمسار التفاوضي ليس لتطويق ايران ولا نقبل ان تفاوض ايران عنا. وارسلنا وفدا للتعزية في ايران للقول اننا دولة ذات سيادة ومع علاقة قائمة على الاحترام المتبادل”. وأشار الرئيس الى ان ايران يمكنها ان تساعد في لبنان ويمكنها ان تخربط، فيما نتنياهو يعيش على الحرب في الداخل الإسرائيلي.
وتابع الرئيس عون: “علينا ان نعالج سبب وجود السلاح ومهمة السلاح انتهت في العام ٢٠٠٠ وعلى حزب الله ان يتحمل المسؤولية تجاه لبنان وبيئته، والمطلوب منه ان يكون متعاونا واذا لم يكن متعاونا فليواجه بيئته”.

وردا على سؤال حول وسيط محايد في ملف لبنان قال الرئيس عون ان قطر تساعد ولها دور في بعض نقاط ملف لبنان، وقد طلب منّا ان نشارك في لجنة لبنانية أميركية إيرانية وناقشت الامر مع الرئيس بري لتسمية شخص وهو وافق ولكن الإيراني لم يعيّن أحدا، وهذا الامر ناقشته مع رئيس وزراء قطر ونائب الرئيس الأميركي في اتصال واحد.

وتابع: قبل المفاوضات طلبنا من حزب الله أوراقا للتفاوض ولم يتجاوب معنا، وقبل الاتفاق وبعده اخذنا دعما دوليا من الجميع، وقطر والسعودية تابعوا معنا التفاصيل.

وأضاف: “هناك نفَس اليوم لدى البيئة الشيعية يقول بدنا نخلص”. والسيد موسى الصدر قال “لا نريد الجنوب ساحة مفتوحة”، ونحن نقول انه اذا كان الجنوب مريضا فلبنان كلّه مريض، وقدر الشيعي ليس الموت والدمار، ومن اجل من؟ يجب إعطاء فرصة للاتفاق الاطاري او اعطوني البديل. فهل الحرب قادرة على تحرير الجنوب اللبناني؟”. وتابع: امّا ان اتفرج او ان آخذ القرار، واليوم هناك فرصة اسمها اميركا ويجب الاستفادة من هذه الفرصة.

وعن الحملة ضد الجيش قال الرئيس: “الجيش متماسك وينفذ المهام الموكلة اليه وما حدا يشكك بوطنية العسكري والضابط الشيعي بالجيش ومعيب التجريح بالجيش فالعسكري ينفذ مهامه باللحم الحيّ و”يلي بيجيب سيرة الجيش بيكون بلا شرف”.

ويختم عون: “هدفنا هو الانسحاب والأسرى وعودة النازحين والجثامين والاعمار، وهدفنا هو نفس هدف حزب الله ولكن نختلف في المقاربة”.
وردا على سؤال حول زيارته الى تركيا والى سوريا قال عون: “سأزور تركيا قريبا وزيارتي الى دمشق ستحصل لتحقيق إنجازات أساسية في العلاقات ولتوقيع اتفاقيات”.



 

Post Author: SafirAlChamal