أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له خلال التجمعات الشعبية الحاشدة التي جرت بالتزامن مع تشييع المرشد الإيراني السابق آية الله السيد علي الخامنئي في 8 تموز 2026، أن هذا التشييع ليس مجرد مراسم وداع، بل هو “قيام وحركة وثورة”، مشدداً على أن شهادة الإمام الخامنئي ستكون بداية لمسار ثوري جديد يغير معالم المنطقة وتوازناتها.
وفي معرض رثائه للمرشد، وصفه الشيخ قاسم بأنه “فريد عصره وقائد استثنائي معاصر قل نظيره في التاريخ”، وهو الفقيه الجامع لشرائط الولاية والمرجعية وصاحب الرؤية الاستراتيجية الذي قاد الأمة في “بحر الناس” نحو التحرر من أوثان المادية.
وأشار قاسم إلى عمق العلاقة الروحية والتوجيهية التي ربطته بالإمام الشهيد، مستذكراً كتاباً تلقاه من سماحته بعد توليه منصب الأمين العام، حيث أكد الخامنئي دعمه للمقاومة بنفس القدر الذي دعم فيه شهيدها الأسمى السيد حسن نصر الله، مشدداً على أن الإمام كان “الولي الذي يعطي ولا يأخذ، ويدعم ولا يحتاج إلى أحد”.
وأشاد قاسم بالحشود المليونية التي خرجت في إيران والعراق وكل العالم لتشييع الإمام الخامنئي، معتبراً أن هذا المشهد غير المسبوق في التاريخ يُثبت أن “النظام الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو نظام الشعب ونظام الإنسان ونظام الحيوية”، مؤكداً أن هذه الحشود حشود نورانية لا يمكن زعزعتها.
ولفت الأمين العام إلى أن الخامنئي رعى الأمة بهدي الإسلام المحمدي الأصيل، مركزاً على خمس دعائم أساسية: بناء الدولة والمجتمع، دعم المقاومة للاحتلال والاستكبار، الوحدة الوطنية والإسلامية والإنسانية، توجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين، والاستقلال وعدم التبعية. وأكد أن العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران هو عدوان عالمي فشل في تحقيق أهدافه، وخرجت إيران بعده أكثر تماسكاً والتفافاً حول القيادة.
وفي الشأن اللبناني، وجه الشيخ قاسم انتقادات لاذعة للسلطة اللبنانية بخصوص “اتفاق الإطار” المطروح، واصفاً إياه بأنه “اتفاق مذل” و”مخالف لكل القوانين”، يخدم مصلحة الكيان الإسرائيلي بالكامل ويبيع لبنان، داعياً السلطة إلى “رميه جانباً”.
وأكد أن “حزب الله” متمسك بمسار التفاهم الإيراني الأميركي الذي ثبّت وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، معتبراً أن أي اتفاق يجب أن يُبنى على أسس وطنية واضحة، أولها “الانسحاب الإسرائيلي الشامل، انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود، إيقاف العدوان بكل أشكاله، إطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار وعودة النازحين إلى قراهم”.
ودعا الأمين العام لحزب الله اللبنانيين للعمل على رفع الوصاية الأميركية عن لبنان، مشيراً إلى أن أميركا هي “مستعمرة” ترهق لبنان بمطالبها وتخدم العدو الإسرائيلي، منتقداً صمت السلطة عن الخروقات الإسرائيلية المستمرة، ومشدداً على أن المقاومة لن تخضع، وأنها ستواصل البقاء في الميدان، كما أن “الإسرائيلي لن يستقر” طالما لم يتم التحرير الكامل.
وختم الشيخ قاسم كلمته بالتأكيد على الاستمرار في مسار المقاومة مع الولي الجديد سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، معاهداً المرشد السابق بأن تبقى روحه ونهجه حاضراً في المقاومين، “هيهات منا الذلة”.
Related Posts









