أصدر وزير المالية ياسين جابر قراراً حدد بموجبه دقائق تطبيق المادة 52 من القانون رقم 40/2026 (قانون الموازنة العامة للعام 2026)، المتعلقة بفرض ضريبة استثنائية إضافية على الأرباح المحققة من عمليات شراء الدولار الأميركي عبر منصة “صيرفة”، محدداً آليات احتساب الأرباح الخاضعة للضريبة، وموجبات التصريح والتسديد، إضافة إلى التزامات المصارف والإدارة الضريبية.
ويقضي القرار بإخضاع كل شخص طبيعي أو معنوي تجاوز مجموع مشترياته من الدولار الأميركي عبر منصة “صيرفة” خلال الأعوام 2021 و2022 و2023 مبلغ 100 ألف دولار أميركي، لضريبة استثنائية إضافية بنسبة 17% على الأرباح الصافية المتحققة من تلك العمليات، سواء كان خاضعاً لضريبة الدخل أم لا.
واعتمد القرار في احتساب الأرباح الفرق بين صافي المبالغ التي دفعها المستفيد بالليرة اللبنانية وصافي القيمة الفعلية للدولارات التي حصل عليها بتاريخ تنفيذ العملية، بعد تنزيل جميع العمولات والمبالغ التي اقتطعتها المصارف لقاء تنفيذ العمليات.
وألزم القرار المصارف التجارية العاملة في لبنان بتزويد الإدارة الضريبية، خلال مهلة شهرين من تاريخ نشره، بجميع البيانات المتعلقة بعمليات “صيرفة” المنفذة لديها خلال السنوات الثلاث المذكورة، إلكترونياً، وبصيغة محددة تتضمن معلومات تفصيلية عن أصحاب العمليات وقيمها وتواريخها والاقتطاعات المصرفية المرتبطة بها، بما في ذلك الحسابات المشتركة وآلية توزيع العمليات بين أصحابها.
كما ألزم الأشخاص المشمولين بأحكام القرار، سواء كانوا مكلفين على أساس الربح الحقيقي أو الربح المقطوع، بتقديم تصريح ضريبي مستقل وفق النموذج المعتمد خلال مهلة شهرين من تاريخ نشر القرار، وتسديد الضريبة المتوجبة، تحت طائلة فرض غرامات التأخير في التصريح والتسديد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الضريبية.
وأكد القرار أن الإدارة الضريبية ستتولى تدقيق التصاريح والقيود المحاسبية المتعلقة بعمليات “صيرفة” عن الأعوام 2021 و2022 و2023، سواء بالنسبة للمكلفين الذين سبق أن صرحوا بهذه الأرباح أو الذين لم يصرحوا بها، مع احتفاظها بحقها في استدراك الضرائب والغرامات عند الاقتضاء.
واستثنى القرار من الضريبة الاستثنائية الفروقات الناتجة حصراً عن عمليات شراء الدولار المرتبطة بالرواتب والأجور التي تمت وفق تعاميم مصرف لبنان.
وفي المقابل، أتاح القرار للمكلفين الذين سبق لهم تسديد الضريبة بموجب أحكام موازنة عام 2024، ولم تتجاوز قيمة عملياتهم 100 ألف دولار أميركي، تقديم طلبات لاسترداد الضريبة المسددة. كما أجاز لمن تجاوزت عملياتهم هذا السقف، ولم تكن قد احتُسبت العمولات والاقتطاعات المصرفية عند تحديد الأرباح، إعادة احتساب الضريبة على أساس الربح الصافي والتقدم بطلب استرداد الفارق.
ونص القرار على أن التصاريح تُقدّم ورقياً حصراً عبر شركة “ليبان بوست”، فيما يمكن تسديد الضريبة لدى المصارف، أو “ليبان بوست”، أو شركات OMT وB.O.B وWhish Money وCash Plus، أو أي جهة تعتمدها وزارة المالية لاحقاً.
كما ألغى القرار رقم 647/1 الصادر في 4 حزيران 2024، على أن يدخل القرار الجديد حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية وعلى الموقع الإلكتروني لوزارة المالية.




