فنزويلا ترفع الركام عن ولاياتها المتضررة جراء الزلزال المزدوج.. ديانا غسطين

تواصل فنزويلا رفع الركام عن ولاياتها المتضررة من جراء الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد مساء الأربعاء الماضي، واسفر عن مقتل ١٧١٩ شخصاً وجرح اكثر من ٥٠٣٤، فيما اعلن عن وجود ٦٥٠٠٠ آخرين في عداد المفقودين. 

يذكر ان الزلزال المزدوج الذي وقع الأربعاء المنصرم، يعدّ اقوى الكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد منذ العام ١٩٠٠. وفي وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ البحث عن ناجين بين الركام لا سيما في ولاية “لاغوايرا” الأكثر تضرراً، حيث أدى الزلزال الى انهيار قرابة الـ١٠٠ مبنى، افترش المواطنون الشوارع والساحات العامة ناصبين خيماً لتقيهم الحر الشديد، وسط غياب لأي خطة حكومية تتعلق بإيواء المتضررين جراء الكارثة الطبيعيية. 

الى ذلك، أعلنت الرئيسة المؤقتة للبلاد ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ الوطنية إضافة الى تفعيل القيود العسكرية اللوجستية في المناطق الأكثر تضرراً، فيما وصلت الى كراكاس فرق بحث وإنقاذ من دول مختلفة عربية وغربية، كما أرسلت كل من فرنسا وألمانيا مستشفيات ميدانية للمساعدة في علاج المصابين، لا سيما وان المستشفيات قد تجاوزت طاقتها الاستيعابية وسط نقص شديد في بعض المستلزمات الطبية. 

وقالت الارجنتين انها استجابت لطلب فنزويلا المساعدة في ترميم مطار سيمون بوليفار الدولي الذي خرج عن الخدمة اثر تضرره بشكل شبه كامل وتوقفت الرحلات فيه، وذلك بسبب تواجده جغرافياً في المنطقة التي ضربها الزلزال. 

هذا وتنشط المبادرات الفردية والجماعية لتقديم المساعدة للمواطنين المهجّرين، حيث تحولت مداخل المراكز التجارية والسوبرماركت الى أماكن لجمع التبرعات العينية من ملابس واطعمة ومياه لتوزيعها على المتضررين. 

كما برزت مبادرات تعنى بالشأن الطبي لجهة تأمين الادوية اللازمة وكل المستلزمات المتعلقة بالأطفال حديثي الولادة. 

في سياق متصل، وبحسب ما افاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، فإن الخسائر المادية المباشرة تقدّر بحوالي ٦,٧ مليون دولار وهي مرجحة للوصول الى ٨،٧ مليوناً. ويتحدث الخبراء عن إمكانية ان ترتفع قيمة مجمل الخسائر غير المباشرة الى ٢٠ مليار دولار، حيث أدى الزلزال الى شلل شبه تام في البنية التحتية، كما أصاب القطاعين التجاري والصناعي بشكل كبير كونه ضرب مناطق تعد العصب الاقتصادي للبلاد، أي العاصمة كراكاس وولايات لاغوايرا، كارابوبو وميراندا. وقد سجّلت اعطال في الشبكتين الكهربائية والمائية ناهيك عن تعطل خدمات النقل العام. 

وعليه، يمكن القول ان نتائج الزلزال المزدوج الاقتصادية كارثية على فنزويلا خاصة وان البلاد تعيش ازمة اقتصادية كبيرة من جراء التضخم وانخفاض سعر صرف البوليفار امام الدولار الأميركي إضافة الى غلاء المعيشة، في وقت كانت الحكومة تسعى الى إعادة هيكلة ديونها الخارجية البالغة ٢٤٠ مليار دولار أميركي. ووسط كل هذا الدمار بارقة امل وحيدة جاءت من الولايات المتحدة الأميركية، التي أعلنت رصد مساعدات عاجلة بقيمة ١٥٠ مليون دولاراً، فيما اشارت وزارة خزانتها الى تعليق العقوبات الفروضة على فنزويلا بشكل مؤقت، ما يسمح بإتمام التحويلات المالية الدولية والتمويلات الخاصة بالمساعدات واعادة الاعمار.

Post Author: SafirAlChamal