لم تنتظر الجولة الثانية من كأس العالم 2026 طويلاً لتكشف عن أول ملامح الحسم، إذ نجحت عدة منتخبات في ضمان تأهلها إلى الدور المقبل، فيما ودعت أخرى البطولة رسمياً قبل الجولة الأخيرة.
وبين أفراح التأهل وخيبات الخروج، واصلت البطولة تقديم الأرقام القياسية والمفاجآت واللقطات الفنية التي تؤكد أن النسخة الحالية تسير بخطى متسارعة نحو مراحل أكثر إثارة وندية.
وعلى صعيد المنافسة، ضمنت منتخبات المكسيك والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا والأرجنتين وفرنسا والنرويج وكولومبيا مقاعدها في الدور المقبل، مؤكدة جاهزيتها لمواصلة المشوار نحو الأدوار الإقصائية.
في المقابل، انتهت مغامرة منتخبات هايتي وتركيا وتونس والأردن وبنما بعد خسارتها فرصة التأهل رسمياً.
وشهدت الجولة الثانية استمرار تألق عدد من النجوم، حيث انفرد ليونيل ميسي بالرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم بعدما رفع رصيده إلى 18 هدفاً، بينما واصل كيليان مبابي مطاردته المباشرة بوصوله إلى 16 هدفاً. كما سجل كريستيانو رونالدو ثنائية جديدة رفع بها رصيده إلى 10 أهداف في نهائيات كأس العالم، معززاً موقعه كأفضل هداف في تاريخ البرتغال بالمونديال، في حين واصل إرلينغ هالاند تألقه في النسخة الحالية بعدما رفع رصيده إلى أربعة أهداف، ليؤكد حضوره بين أبرز نجوم البطولة حتى الآن.
ومن الناحية الفنية، برزت الأهداف العكسية والبطاقات الحمراء كأبرز عناوين الجولة الثانية، في مشهد عكس ارتفاع الضغوط على المنتخبات مع اقتراب مرحلة الحسم.
كما أثارت فترات التوقف المخصصة لشرب المياه جدلاً متواصلاً، فبينما رأى البعض أنها تؤثر على إيقاع المباريات، استفادت منها عدة منتخبات لإعادة تنظيم صفوفها وتعديل خططها، وهو ما انعكس بشكل واضح على مجريات بعض اللقاءات ونتائجها.
وعربياً، حملت الجولة الثانية الكثير من الإيجابيات بعدما حققت منتخبات المغرب ومصر والجزائر ثلاثة انتصارات، في واحدة من أفضل الجولات العربية في تاريخ كأس العالم من حيث عدد الانتصارات. وكان الفوز المصري الأكثر خصوصية بعدما منح الفراعنة أول انتصار لهم في تاريخ مشاركاتهم المونديالية، فيما عزز المغرب والجزائر حظوظهما في المنافسة على بطاقات التأهل.
كما خطف منتخب النرويج الأنظار بأدائه الجماعي المميز وحضوره الجماهيري اللافت، مؤكداً أنه أحد أبرز المنتخبات الصاعدة في البطولة، بينما وجهت البرتغال رسالة قوية إلى منافسيها بعد انتصارها العريض على منتخب أوزبكستان بخماسية أكدت قدراتها الهجومية الكبيرة.
ومع تبقي جولة واحدة على نهاية دور المجموعات، تبدو الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة للعديد من المنتخبات، فيما تزداد المنافسة اشتعالاً على البطاقات المتبقية، في بطولة لا تزال تحتفظ بالكثير من المفاجآت.




