الأنظار تتجه إلى جنيف.. هل تطوي المنطقة صفحة الحرب؟.. ديانا غسطين

نحو جنيف، تشخص انظار العالم أجمع، حيث من المرتقب ان توقع غداً مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، لتنطلق من بعدها مفاوضات حول السلاح النووي الإيراني يفترض ان يتم التوصل في نهايتها الى اتفاق يرضي جميع الأطراف، بإستثناء العدو الإسرائيلي، وينهي حالة الحرب التي تعيشها المنطقة منذ نهاية شباط المنصرم. 

 

الى ذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن توقيع مذكرة التفاهم تم بين الرئيسين مسعود بزشكيان ودونالد ترامب عن بُعد، ولا تزال بعض بنود الاتفاق غير معلنة ويشوبها الغموض. 

غير ان مصادر كشفت عن معطى مهم جداً يتمثل في انشاء صندوق بقيمة ٣٠٠ مليار دولار بهدف تحفيز الاستثمار في ايران. 

ولفتت المصادر الى ان الصندوق يشكل حافزاً إقتصادياً لتسريع المفاوضات المرتقبة والتوصل الى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

في سياق متصل، بدأت انعكاسات الاتفاق الإيراني – الأميركي تظهر وان كانت مفاعيلها السياسية لا تتقدم على تلك الاقتصادية. 

فقد أدى الإعلان عن الاتفاق الى انخفاض أسعار الخام البرنت عالمياً، ليصل سعر البرميل الى ٨٣,٥٥ دولاراً بعد ان كان قد بلغ مستوى قياسياً خلال الحرب بقيمة ١٢٠ دولاراً لكل برميل. غير ان هذا الارتياح الذي شهدته أسواق النفط العالمية يبقى، بحسب المصادر المتابعة، مشوباً بالحذر خاصة وأن الاتفاق ما يزال عرضة للانهيار لا سيما في حال حصول أي تطور عسكري في الحرب على الساحة اللبنانية، كون ذلك سيستدعي رداً ايرانياً. 

من جهة أخرى، يبدو لبنان الحلقة الأضعف في هذا الاتفاق على الرغم من انه جاء في المادة الأولى منه “انهاء الحرب فورياً ونهائياً على جميع الجبهات بما فيها لبنان”، الامر الذي لاقى ترحيب مختلف الجهات الرسمية وان كان البعض لا يزال يصرّ على فصل المسارات. الا ان العقبة الأساسية امام تنفيذ هذا البند هو رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي لا يزال مصرّأً على استكمال الحرب في لبنان لاعتبارات داخل كيان الاحتلال تتعلق بمصيره السياسي، كونه لم يعد يملك سوى ورقة لبنان ليطيل عمره السياسي. 

اذاً، هي ساعات دقيقة قبل توقيع الاتفاق المنتظر بين طهران وواشنطن والكشف عن بنوده كاملة، والذي بحسب ما يتداول سيغير قواعد اللعبتين السياسية والعسكرية في المنطقة لسنين عديدة. فهل سنشهد اتفاقاً يؤدي إلى انقلاب في موازين القوى ويقدم وجهاً جديداً للشرق الأوسط مع تحجيم لدور كيان الاحتلال الإسرائيلي، ام ان الأمور ستبقى على حالها؟.

Post Author: SafirAlChamal