أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ الاستقرار في جنوب لبنان يبقى رهينة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، مشددًا على أنّ الحل الوحيد يتمثل في إعادة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليًا، بحيث يكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن أمن المنطقة وسلامة سكانها من دون أي شراكة.
وجاء موقف عون خلال استقباله رئيس أركان القوات المسلحة الإيطالية الجنرال لوسيانو بروتولانو، حيث أعرب عن أمله في أن يشكّل الاجتماع المرتقب في واشنطن بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عمومًا، ولا سيما أبناء الجنوب الذين يرزحون تحت وطأة الاعتداءات والتوترات المستمرة.
واستنكر عون التعرض للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، معتبرًا أنّ هذه القوات مدعوة إلى أداء دور أساسي في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني، الذي يحظى بدعم أبناء الجنوب وثقتهم، لما يمثلّه من ضمانة للأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، رحّب عون برغبة إيطاليا في الإبقاء على وحدات من قواتها ضمن إطار “اليونيفيل” في جنوب لبنان بعد انتهاء مهلة الانسحاب المحددة في نهاية عام 2027، مشيرًا إلى أنّه سيتم في حينه الاتفاق على الصيغة المناسبة التي تنظم بقاء هذه القوات وسواها من قوات الدول المشاركة، والتي أبدت استعدادها للاستمرار في دعم الجيش اللبناني ومساندته في مهمته لحفظ الاستقرار في الجنوب.
وشدد رعون على أهمية هذا الدعم الدولي، في ظل المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان، مؤكدًا أنّ تعزيز دور الجيش اللبناني وتمكينه من بسط سلطته الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية يبقى المدخل الأساسي لتحقيق الأمن الدائم والاستقرار المنشود.
Related Posts
None found




