مع تصاعد الحديث عن مسار تفاوضي محتمل بين لبنان وإسرائيل، يُستعاد موقف رئيس تيار المرده سليمان فرنجية الذي رسم منذ وقت مبكر إطاراً واضحاً لأي مفاوضات من هذا النوع. فقد شدّد على أن لبنان لا ينبغي أن يدخل في هذا المسار منفرداً، بل ضمن تنسيق عربي شامل، وبغطاء داخلي جامع يضم مختلف القوى، ولا سيما السنية والشيعية، إلى جانب مبدأ أساسي يتمثل في أن يكون لبنان آخر من يوقّع.
وبحسب هذا الطرح، فإن هذه المرتكزات الثلاث تشكل ضمانة فعلية لتفادي أي اختلال في ميزان التفاوض، وتحمي لبنان من الانزلاق إلى تسويات غير متكافئة.
في المقابل، تبرز مخاوف من أن المقاربة المطروحة حالياً تقوم على مفاوضات جزئية تفتقر إلى الاحتضان العربي والإسلامي الكامل، ما قد يضعف القدرة التفاوضية للبنان ويطرح علامات استفهام حول مدى حفاظه على مصالحه الوطنية




