من عكار نبض الحقول يعود… وهاني يرسم ملامح مرحلة زراعية جديدة

انطلق وزير الزراعة نزار هاني بجولة ميدانية في محافظة عكار لمناسبة انطلاق الموسم الزراعي لعام 2026، برفقة المدير العام للوزارة لويس لحود.

وبدأ جولته في مصلحة الزراعة في العبدة، حيث استقبله النائبان جيمي جبور ووليد البعريني، إلى جانب رئيس المصلحة طه المصطفى وممثلين عن الهيئات الزراعية وحشد من المزارعين.

وامتدت الجولة إلى حقول البطاطا والبيوت البلاستيكية، حيث اطّلع على واقع الإنتاج واستمع إلى مطالب المزارعين والتحديات التي يواجهونها مع انطلاق الموسم.

وخلال لقائه المزارعين وتوقيعه عقوداً زراعية، شدد هاني على أن “عكار تشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي”، مشيراً إلى أن “هذه المنطقة كانت وستبقى مصدراً زراعياً رئيسياً للبنان، لا سيما في ظل الظروف الصعبة”.

ولفت إلى أن الحرب الأخيرة أثّرت على ما بين 20 و22 في المئة من الأراضي الزراعية والإنتاج، ما يفرض تعزيز الاعتماد على المناطق التي لا تزال تحافظ على قدرتها الإنتاجية، وفي مقدّمها عكار.

كما وجّه تحية إلى مزارعي الجنوب، خصوصاً في جنوب الليطاني، مثنياً على صمودهم واستمرارهم في تأمين المحاصيل رغم التحديات.

وأشار إلى أن عكار أوفت بموعد بدء إنتاج البطاطا مطلع نيسان، متوقعاً موسماً واعداً مع منتصف الشهر، مدعوماً بنسبة متساقطات ملائمة انعكست إيجاباً على الإنتاجية.

وأكد أن الأولوية ستكون لتأمين حاجة السوق المحلي، بالتوازي مع العمل على فتح أسواق خارجية لتصريف الفائض، لافتاً إلى أن جودة الإنتاج اللبناني تتيح فرصاً حقيقية للتصدير.

وشدد هاني على أن التحديات لا تقتصر على الإنتاج، بل تمتد إلى سلاسل التوريد التي تضررت نتيجة استهداف البنى التحتية والأسواق، كاشفاً عن إجراءات تعمل عليها الوزارة لربط المزارعين مباشرة بالأسواق وتقليص الكلفة بين المنتج والمستهلك.

وتعد محافظة عكار من أهم المناطق الزراعية في لبنان، فهي تمثل رئة غذائية للبلاد، خصوصًا في زراعة البطاطا والخضار الأساسية. وتشهد هذه المنطقة في كل عام انطلاق المواسم الزراعية، وسط تحديات تتعلق بتأمين المياه، البنية التحتية، وأسعار المواد الزراعية.

في السنوات الأخيرة، تأثرت الزراعة في لبنان بالحروب الإقليمية والأزمات الداخلية، ما جعل دعم المزارعين ومتابعة واقع الإنتاج ضرورة قصوى للحفاظ على الأمن الغذائي المحلي.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal