رحّبت الجبهة الثالثة تمازج – قطاع كردفان الكبرى بقيادة اللواء سفيان محمد علي بالقرار الصادر عن الحكومة الأمريكية والقاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان وكتائبها المسلحة وجناحها السياسي كجماعة إرهابية دولية، معتبرة أن الخطوة تعكس تزايد إدراك المجتمع الدولي لطبيعة الدور الذي لعبته هذه الجماعة في زعزعة استقرار السودان وإشعال الحروب وإعاقة مسار التحول المدني الديمقراطي. وأكدت الجبهة أن القرار يمثل تحولاً مهماً في مواقف المجتمع الدولي تجاه التنظيمات التي ارتبط اسمها بالعنف السياسي والانتهاكات الواسعة في البلاد.
وأشار بيان صادر عن القطاع إلى أن سجل الجماعة في السودان، منذ انقلاب الثلاثين من يونيو عام 1989، حافل بالانتهاكات الجسيمة والجرائم السياسية التي طالت قطاعات واسعة من الشعب السوداني. وأضاف البيان أن فترة حكم الجماعة شهدت سياسات قمعية وحروباً متعددة، فضلاً عن اتهامات باستخدام أساليب عسكرية محرمة واستهداف مناطق مدنية، الأمر الذي ساهم في تعميق الأزمات السياسية والإنسانية في البلاد.
ولفت البيان إلى أن سياسات الجماعة خلال سنوات حكمها أدت إلى اندلاع حروب دينية وسياسية، خاصة في جنوب السودان، ما أسهم في تعقيد المشهد الوطني وانتهى بانفصال الجنوب عن السودان. كما أشار إلى الانتهاكات التي طالت مناطق غرب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان، والتي وثقتها تقارير دولية ومنظمات حقوقية، وأسفرت عن إصدار مذكرات توقيف من قبل المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس المعزول عمر البشير وعدد من رموز النظام السابق.
كما اتهمت الجبهة الجماعة بالسعي إلى العودة إلى السلطة عبر تأجيج الصراعات الداخلية، مشيرة إلى أن الحرب التي اندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023 جاءت – بحسب البيان – في سياق محاولات إعادة تمكين عناصرها داخل مؤسسات الدولة. واعتبرت الجبهة أن القرار الأمريكي بتصنيف الجماعة يمثل انتصاراً للشعب السوداني وخطوة في اتجاه محاسبة الجهات التي أسهمت في تأجيج الصراعات وإطالة أمد الأزمة في البلاد.




