كتب المحرر السياسي
يقدم النائب أديب عبدالمسيح نفسه كنموذج جديد في السياسة اللبنانية، يقوم على استقلالية القرار الكوراني ورفض التبعيات التقليدية للطوائف أو الزعامات السياسية الشمالية أو اللبنانية، مع الانفتاح على التحالفات بندية كاملة شرط أن تخدم المصلحة الوطنية والمصلحة المحلية لأبناء الكورة التي إنتهى في نهجه “أن تكون مزرعة، لا للبترون ولا لبشري ولا لزغرتا ولا لأي منطقة أو تيار في لبنان.
أطلق النائب عبدالمسيح في ورقته السياسية التي أعدها للإنتخابات المقبلة في مطعم “ريفييرا” في كفرعقا جارة بلدته كفرحزير في الكورة، شعار “سيادة – إصلاح – قرار كوراني” ما يعكس التزامه بأن يكون الصوت النيابي مستقلًا وحرًا، وأن التمثيل يجب أن يخدم المواطن لا الامتيازات الشخصية.
في محور الاستقلالية المحلية، يؤكد عبدالمسيح أن موقعه النيابي لن يكون منصة للصفقات السياسية، وأن مؤسسات الدولة تقوم على الكفاءة والنزاهة، مع رفض أي تسوية على حساب سيادة لبنان ووحدته.
هذا الموقف يضعه في موقع نائب إصلاحي قادر على تمثيل الكورة بوضوح وفاعلية، بعيدًا عن الولاءات الزبائنية أو الحزبية التقليدية.
على صعيد التعامل مع التيارات السياسية الأخرى، يعلن عبدالمسيح استعداده للتحالف مع أي نائب أو تكتل يشترك معه في المصلحة العامة، شرط الحفاظ على استقلاليته، وهو ما يعكس استراتيجية توازن تمكّنه من التفاوض بحرية تامة مع القوى الكبرى، دون الانصياع لضغوط سياسية أو طائفية.
يحرص نائب الكورة على مبادراته الإنسانية، مثل حملة “إسعاف طرابلس” عبر جمعية “كلنا أهل” التي يرأسها، وهي تؤكد البُعد الوطني والإنساني في نهجه، وكذلك اعتباره أن ما يصيب طرابلس يمس الشمال ولبنان كله، ما يظهر وعيه بأهمية التكامل الوطني، فضلا عن إلتزامه الكامل بقضايا ومطالب الكورانيين الاجتماعية والصحية والإنسانية والبيئية، بينما تعاونه مع المرجعيات الدينية والسياسية يعكس قدرته على إدارة شبكة علاقات وطنية متوازنة تدعم استقلالية القرار المحلي.
في محور الإصلاح والرقابة على السلطة، يشدد عبدالمسيح على مكافحة الفساد ورفع الحصانات وتعزيز استقلالية القضاء، ما يعكس رفضه أي تعامل مع السلطة خارج إطار القانون، ما يعزز صورته كنائب مؤسساتي ملتزم بسيادة الدولة، ويؤكد أن تحالفاته السياسية ستبنى على مصلحة المواطنين وليس على المصالح الشخصية.
من خلال دعوته إلى الانفتاح على العالم من دون ارتهان مع الحفاظ على السيادة، يظهر عبد المسيح قدرة على موازنة المصالح الوطنية مع الفرص الدولية، بما يشجع المشاريع الاقتصادية دون المساس بمعايير استقلال القرار اللبناني.
يجسّد عبدالمسيح نموذجا عن نائب محلي كوراني، وطني الميول، وقادر على التحالف بأريحية ومن دون تعقيدات، حيث يبقى القرار الكوراني محور تمثيله، وتكون أي تحالفات سياسية أو قرارات نيابية خاضعة لمصلحة الدولة والمواطنين أولاً.
هذا النهج الكوراني الجديد يعكس تجربة جديدة في السياسة اللبنانية تجمع بين الاستقلالية المحلية، الكفاءة الوطنية، والانفتاح المشروط على المحيط السياسي، مما يجعله لاعبًا مؤثرًا في المشهد السياسي على مستوى الكورة والشمال وكل لبنان.




