علمت «سفير الشمال» أنّ النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش ادّعى على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد، وعلى مصطفى الحسيان المعروف بـ«أبو عمر»، بجرائم تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية، والاحتيال، والابتزاز، والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع، إضافة إلى انتحال صفة، وذلك وفق المادة 288 من قانون العقوبات، مع توصيف الملف على أنه جناية وعدة جنح متلازمة.
هذا الادعاء، وإن شكّل خطوة قضائية متقدمة، إلا أنّه لم يبدّد علامات الاستفهام التي يطرحها الرأي العام، ولا سيّما أن التوقعات كانت تتجه نحو الادعاء بجرم «جمعية أشرار»، نظرًا لتعدّد الوقائع وتشعّب الأدوار وتداخلها، ما يطرح تساؤلات حول حدود التوصيف القانوني المعتمد وأسبابه.
وفي السياق نفسه، يبرز تساؤل أساسي حول إفادة الشيخ خلدون عريمط، الذي أقرّ بأن الأموال التي جرى تحصيلها تلقّتها جمعية وقامت بتوزيعها على شكل مساعدات اجتماعية. غير أنّ اللافت حتى الآن هو عدم استدعاء القيمين على الجمعية المعنية، وعدم التدقيق في كيفية صرف هذه الأموال ومصادرها، رغم أنّ الجمعية ترفع عنوانًا عريضًا بأنها «لا تبغي الربح»، الأمر الذي يستوجب، بحسب مصادر قانونية، تحقيقًا ماليًا مفصّلًا.
وعليه، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان القضاء سيستكمل هذا المسار لكشف كامل الوقائع المرتبطة بالجمعية وآلية عملها، أو ما إذا كان المدعي العام المالي سيتحرّك لاحقًا عبر استدعاءات متلازمة أو متفرقة، مرتبطة بالادعاء الأساسي، بما يضمن استجلاء الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات من دون استثناء
Related Posts






