إستقبل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، توفيق دبوسي، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني ونائب رئيس المجلس الدكتور إبراهيم شحرور، حيث عُقد لقاء موسّع حضره نائبا رئيس الغرفة إبراهيم فوز ونخيل يمين، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، نقيب المحامين في الشمال مروان ضاهر، نقيب الأطباء الدكتور إبراهيم مقدسي، نقيب أطباء الأسنان الدكتور ميلاد ديب، رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي الدكتور هاني الشعراني، رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس المهندس إسكندر بندلي، ورئيس المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس الدكتور حسان ضناوي، رئيس جمعية BIAT نصري معوض، ومدير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في الشمال الأستاذ آلان شاطري، مديرة اتحاد بلديات الفيحاء ديما حمصي، والمديرة العامة للغرفة ليندا سلطان، ومدير مختبرات الجودة في الغرفة الدكتور خالد العمري.
في بداية اللقاء، رحب الرئيس دبوسي بالمهندس قباني، مؤكدا أنّ طرابلس الكبرى تمتلك رصيداً وازناً من نقاط القوة ومن الإمكانات الاستراتيجية التي تستوجب قيام شراكة فعلية ومنهجية مع مجلس الإنماء والإعمار كقاعدة عمل، تقوم على تحديد أولويات واضحة، لجهة الأبعاد الإنمائية والإنسانية والإجتماعية ومقاربة المشاريع الوطنية.
وشدّد دبوسي على أنّ غرفة طرابلس الكبرى تشكّل شريكاً وطنياً فاعلاً في صناعة التنمية الشاملة والمستدامة، موضحاً أنّ رؤية الغرفة ترتكز على مشاريع وطنية استراتيجية واستثمارية متكاملة، تنطلق من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من التكامل بين الدولة ومؤسساتها من جهة، والقطاعين الاقتصادي والمجتمعي من جهة أخرى.
وختم دبوسي مؤكدا أنّ مشاريع الغرفة، وفي طليعتها مشروع الرؤية المتمثّلة بالمنظومة الوطنية الاقتصادية المتكاملة، تشكّل إطاراً عملياً ينسجم مع الدور المحوري الذي يضطلع به مجلس الإنماء والإعمار في مجالي التخطيط والتنفيذ، مشددا على أنّ الغرفة تضع كامل إمكاناتها وخبراتها وقدراتها بتصرّف مجلس الإنماء والإعمار.
من جهته، شكر المهندس قباني الرئيس دبوسي، مثنيا على روح التعاون بين غرفة طرابلس والفاعليات المشاركة، ومؤكداً أنّ طرابلس تحتل موقعاً متقدماً من حيث حجم وأهمية المشاريع الإنمائية فيها. وأوضح أنّ تأخر أو تعثّر بعض المشاريع لا تتحمّل مسؤوليته هذه المناطق، بل يعود إلى ظروف سياسية وإدارية سابقة، مشدداً على أنّ دورة الحياة الاقتصادية لا يمكن أن تتوقف عند الأزمات السياسية لما لذلك من تداعيات خطيرة.
وأشار قباني إلى أنّ لبنان يدخل مرحلة جديدة تتطلب رؤية اقتصادية مختلفة قادرة على تلبية احتياجات جميع المناطق، لافتاً إلى أنّ مجلس الإدارة الجديد لمجلس الإنماء والإعمار يعمل على مراجعة شاملة للمشاريع المتعثّرة، واستكمال ما هو قابل للتنفيذ، لافتا إلى التنسيق القائم مع وزارات الزراعة والبيئة والاقتصاد لتنفيذ مشاريع بنى تحتية زراعية، وبرك ريّ، ومبادرات تنموية متكاملة، إضافة إلى مشاريع حيوية في قطاع المياه ضمن رؤية وطنية شاملة للإنماء المتوازن.
وثمّن قباني الدور الذي تلعبه غرفة طرابلس الكبرى، معتبراً أنّ الرؤية التي تحملها تشكّل نموذجاً متقدّماً للتفكير الإنمائي الشامل، ومؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الهيئات والفاعليات الاقتصادية لما لذلك من أثر إيجابي في توجيه المشاريع نحو أولويات التنمية الحقيقية وتلبية حاجات الناس.
وختم قباني مؤكدا أن الرئيس دبوسي ساهم في إحداث نقلة نوعية داخل غرفة طرابلس والشمال ومرافق المدينة، حيث بات واضحاً وجود نَفَسٍ جديد في العمل المؤسسي، داعياً إلى التعويل على القطاع الخاص بروح استشرافية مستقبلية، وإلى اعتماد الاجتماعات الدورية كآلية استباقية لمعالجة المشكلات قبل تفاقمها.
ثم قدم المشاركون سلسلة مداخلات عرضوا فيها كل من موقعه التحديات التي تعترض سير العمل في مؤسساتهم، وشددوا على ضرورة إخراج المؤسسات العامة من حالة الترهل، سواء على صعيد البنى التحتية أو المباني والتجهيزات.
وفي مداخلته، شدّد نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار الدكتور إبراهيم شحرور على أنّ ملف مطمر النفايات في طرابلس ” يجب أن يحظى بأولوية قصوى لما ينطوي عليه من مخاطر بيئية جسيمة، مؤكداً أنّ مجلس الإنماء والإعمار يتعاطى مع هذه المسألة بأقصى درجات الجدية والمسؤولية“.
بدوره أشار نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوز، إلى أنّ المرحلة المقبلة ” تتطلّب نموذجاً جديداً في العمل الإنمائي والمؤسساتي قوامه التكامل والتناغم والتنسيق، وغياب أي روح تنافسية سلبية بين المكوّنات المعنية. وأكد أنّ غرفة طرابلس الكبرى تؤمن إيماناً راسخاً بضرورة إعداد مخطط توجيهي شامل يطال جميع المرافق والمؤسسات، بعيداً عن المقاربات الأحادية، مشدداً على أنّ التحديات الراهنة لا يمكن مواجهتها إلا بروح الشراكة، بما يضمن خدمة المشاريع الوطنية لكل لبنان“.
ومن ثم كانت جولة ميدانية على مختلف مشاريع غرفة طرابلس الكبرى.











