فنزويلا بين خيبة المعارضة وبراغماتية المصالح!.. حسناء سعادة

لطالما تمنت الغالبية الساحقة من المعارضة الفنزويلية إسقاط النظام القائم وسعت الى ذلك عبر سلسلة وسائل ولكن ان يتم ذلك عبر عملية كومندوس اميركية واختطاف رئيس البلاد، سواء كانت معه او ضده، فهذه سابقة من نوعها ومخالفة صريحة للقوانين والاعراف الدولية حسب رأي معظم المعارضين الذين فوجئوا ايضاً بتصريح للرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يؤكد فيه استعداده للتعاون مع رموز السلطة الحالية في البلاد.

يقول معارض فنزويلي من اصل لبناني لسفير الشمال ان المعارضة الفنزويلية كانت تعمل لاسقاط النظام عبر الوسائل السلمية كاجراء انتخابات نزيهة او انقلاب تتبعه مرحلة انتقالية تُفضي إلى تسليم منظم للسلطة، معتبراً ان ذلك يؤدي لانقاذ البلد وتجنب انزلاقه نحو سيناريوهات أكثر دموية، اما ان تُنتهك سيادة الدولة بهذه الطريقة ويتم وضع تصور لكيفية ادارة البلاد واستبعاد رموز المعارضة فهذا يُعتبر احتلالاً، مشيراً الى ان تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب استبعاد زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عن أي دور في المرحلة المقبلة واستعداده للتواصل مع نائبة الرئيس دلسي رودريغز شكل صدمة وإشارة واضحة إلى استعداد واشنطن للتعاون مع النظام القائم، متى اقتضت مصالحها الاقتصادية ذلك.

ويضيف المعارض: ان واشنطن، ترفع شعار مكافحة المخدرات لتبرير التدخل في فنزويلا، في حين ان عينها على النفط والموارد الطبيعية في هذا البلد الذي يعيش نصف سكانه تحت خط الفقر فيما لديه اكبر احتياط نفط في العالم، معتبراً ان الشعوب لم تعد، لا في فنزويلا ولا في الولايات المتحدة، تبتلع هذا الخطاب بسهولة.

فنزويلا في قلب العاصفة انما في الموقع نفسه ايضاً ادارة ترامب حيث عمت اكثر من عاصمة عالمية تظاهرات منددة بما حصل فيما هناك اعتراضات واسعة في اميركا حيال ما حدث لاسيما في صفوف جيل اكس الاميركي الذي يرى ان تمويل الحروب الخارجية، وتغيير الأنظمة، وصرف أموال دافعي الضرائب على مغامرات عابرة للحدود لا يجب ان تكون اولوية في بلاد تتفاقم فيها أزمات المعيشة والصحة والسكن، وبالتالي ان تخصيص هذه الاموال لحل هذه الازمات اجدى وانفع.

 

 

 

Post Author: SafirAlChamal