سليمان يؤكد تلقيه اتصالًا من أبو عمر… والقضاء يقطع الطريق على محاولات التسييس

 

علمت “سفير الشمال” أن النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار استمع، في الساعات الماضية، إلى إفادة النائب محمد سليمان، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في قضية ما يُعرف بـ”الأمير الوهمي” أبو عمر، الذي تبيّن لاحقًا أنه اللبناني مصطفى الحسيان.
وبحسب المعلومات، أكد النائب سليمان أمام القاضي الحجار أنه تلقّى اتصالًا هاتفيًا من الأمير المزعوم أبو عمر، طلب خلاله التصويت لصالح نواف سلام في استشارات تكليف رئيس الحكومة، موضحًا أن كتلته النيابية سارت في هذا الاتجاه بعدما تعذّر عليه التواصل مع السفير السعودي وليد البخاري ومكتب الوزير يزيد بن فرحان، ما جعله يظن أن الاتصال يُعبّر عن موقف سعودي رسمي.
وفي موازاة ذلك، أفيد أن أبو عمر (مصطفى الحسيان) أدلى بإفادته مجددًا أمام القضاء، حيث جدّد اعترافاته السابقة أمام مديرية المخابرات، مؤكدًا أنه تصرّف بناءً على توجيهات من أشخاص لبنانيين قدّموا له الدعم والمشورة، في محاولة لاستغلال اسم المملكة لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية.
مصادر قضائية مطلعة أكدت لـ”سفير الشمال” أن القاضي جمال الحجار يتعامل مع الملف بحذر ودقّة، حرصًا على إبقائه ضمن الإطار القانوني والجنائي، ومنع تحويله إلى سجال طائفي أو سياسي، خصوصًا بعدما بدأ الشيخ خلدون عريمط بمحاولات واضحة لحرف القضية عن مسارها، عبر إعطائها طابعًا طائفيًا بغية استدرار التعاطف السُّني، في ظل ما يواجهه من اتهامات مباشرة بتسهيل نفوذ “الأمير المزعوم” داخل الأوساط الدينية.
وبحسب المعلومات، كلّف القاضي الحجار القاضي محمد صعب بمتابعة جزء من التحقيقات، في خطوة تهدف إلى ضمان الشفافية الكاملة وقطع الطريق على أي محاولة لاستثمار الملف سياسياً أو مذهبياً، والتأكيد أن القضية تُعالج كجريمة احتيال منظّمة والمس بأمن وهيبة الدولة.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات تسير بوتيرة ثابتة باتجاه كشف كامل الشبكة التي تعاونت مع “أبو عمر”، وسط إصرار من النيابة العامة على الوصول إلى خواتيم واضحة ومحاسبة جميع المتورطين، مهما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal