البترون.. عاصمة الميلاد!.. 

خاص – سفير الشمال 

مع حلول الأعياد تتحوّل مدينة البترون إلى لوحة نابضة بالحياة، حيث تلتقي الأضواء والموسيقى والفرح في مشهد يجعل منها بجدارة عاصمة الميلاد – Capitale de Noël لا بل عروسة الميلاد.

 هذه المدينة الساحلية العريقة، التي تجمع بين التاريخ والجمال الطبيعي الذي يتجلى في أسواقها واحيائها وأزقتها، تنجح مرة جديدة في تقديم تجربة ميلادية مميزة تجذب الزوار من مختلف المناطق اللبنانية ومن الخارج.

من لا يزور مدينة البترون لن يعرف حقيقة التجربة التي تحل كل عام مع بداية شهر كانون الأول، فتتزيّن شوارعها العامة والقديمة بالأضواء الميلادية الملوّنة، وأشجار الميلاد، والزينة التي تملأ الأزقة الحجرية بروح دافئة ومبهجة وفريدة من نوعها. 

البترون مدينة لا تهدأ ولا تستكين فتتحول الى ساحة من المشاهد واللوحات والعروض التي لا تمكن مشاهدتها في أهم المدن الاوروبية والعالمية. 

والأجمل من كل ذلك هو التعاون والعمل بقلب واحد وفريق واحد تديره لجنة “البترون عاصمة الميلاد” التي تضم ممثلين عن البلدية برئاسة مرسيلينو الحرك، لجنة مهرجانات البترون الدولية برئاسة المحامي سايد فياض، جمعيات تجار البترون وقضائها برئاسة المهندس جيلبير سابا وانضمت اليهم هذا العام جمعية “بترونيات” برئاسة السيدة شانتال عون باسيل. 

وقد أقامت الجمعية هذا العام شجرة العيد الفريدة والمميزة التي وصفها الزوار بأنها الاجمل في لبنان وهذا ما اجمع عليه الاعلاميون من مؤسسات مرئية ومكتوبة ومسموعة والكترونية خلال تلبيتهم دعوة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لمشاركته في جولة بترونية على محطات Batroun Capitale de Noël.

 

واللافت في مدينة البترون هو تسابق واندفاع أبنائها للعمل من أجل تسليط الضوء على المدينة واستقطاب الزوار والسياح وقد نجح البترونيون في تحقيق هدفهم بحيث لم تعد مدينة البترون قادرة على استيعاب زوارها وخير دليل على ذلك هو الزحمة التي تشهدها مداخلها واكتظاظ الشوارع والمطاعم وساحات الاحتفالات، حيث تُقام الأنشطة الترفيهية، والعروض الموسيقية، والمطاعم وتوزيع الهدايا والأسواق الميلادية التي تعرض المنتجات الحرفية، والمأكولات، والالبسة والحرفيات والهدايا المستوحاة من روح العيد وغيرها.

ما يميّز البترون في موسم الميلاد هو قدرتها على الجمع بين الحداثة والتقاليد فإلى جانب الحفلات والعروض الفنية المعاصرة، تحافظ المدينة على الطابع العائلي والروحي للعيد، من خلال الترانيم الميلادية، والقداديس، والمبادرات الاجتماعية التي تعكس قيم المحبة والتضامن. 

ويؤكد احد الناشطين أنه “لا يمكن الحديث عن البترون كعاصمة للميلاد من دون الإشارة إلى دور البلدية والمجتمع المحلي، اللذين يساهمان سنويًا في تنظيم هذه الفعاليات وإنجاحها. 

التعاون بين المؤسسات، المتطوعين، وأصحاب المحال التجارية يخلق أجواءً فريدة تشعر الزائر بأنه جزء من احتفال جماعي كبير، إضافة إلى ذلك، يشكّل موسم الميلاد فرصة اقتصادية وسياحية مهمة للمدينة، إذ تنشط الحركة التجارية وتزداد نسبة الزوار، ما يعزّز مكانة البترون كوجهة سياحية شتوية، لا تقتصر جاذبيتها على فصل الصيف فقط.”

ما تشهده البترون في موسم الاعياد يثبت عامًا بعد عام أنها أكثر من مجرد مدينة ساحلية جميلة، فهي مساحة للفرح واللقاء والاحتفال بالحياة. ومع أجوائها الساحرة وروحها الدافئة، تستحق بجدارة لقب Batroun, Capitale de Noël، حيث يصبح الميلاد تجربة تُعاش بكل الحواس.

 

 

Post Author: SafirAlChamal