بحضور رئيس حكومة نيو ساوث ويلز، الأبرشية المارونية في سيدني تقيم صلاة ميلادية من أجل السلام …

بدعوة من راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، صاحب السيادة المطران أنطوان – شربل طربيه، أقيمت صلاة في بيت المطرانية في ستراثفيلد- سيدني، من أجل السلام في لبنان والأراضي المقدسة والعالم.
وذلك بحضور رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، الى جانب عدد كبير من الفعاليات الرسمية وأبناء الجالية اللبنانية في سيدني.
وشارك في اللقاء وزير التعددية الثقافية والرياضة، ستيف كامبر، وزير خدمة العملاء والحكومة الرقمية وخدمات الطوارئ والشباب، جهاد ديب، وزيرة العلاقات الصناعية والصحة والسلامة في العمل، صوفي كوتسيس، الى جانب عدد من النواب في البرلمان، جايسين ياتسين لي ودايفيد صليبا وهيو ماكديرموت وروبين-آن بريستون، ورؤساء البلديات، جون فخر وبنجامين كاي ومارتن زعيتر، وأعضاء المجالس البلدية.
كما حضر اللقاء المدير التنفيذي لوزراة التعددية الثقافية في نيو ساوث ويلز Multicultural NSW، جوزيف لا بوستا،  والمديرة التنفيذية للمدارس الكاثوليكية في سيدني، دانيال كرونين، إلى جانب النائب العام للأبرشية المارونية في أستراليا، المونسنيور مارسيلينو يوسف، ورؤساء المنظمات المارونية وقادة وممثلي الأحزاب السياسية اللبنانية وممثلي وسائل الإعلام.
افتتح اللقاء الأب مايكل بو ضاهر الذي رحّب بالحضور شاكراً لهم تلبية الدعوة للصلاة من أجل السلام مشدداً على أن هذه الصلاة، التي دعا إليها سيادة المطران  طربيه بحضور رئيس حكومة الولاية، تأتي على ضوء الزيارة التاريخية لقداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، والذي دعا فيها أبناء الكنيسة الجامعة أن يكونوا فاعلي سلام وشهوداً للسلام بأعمال الرحمة والمحبة.
وبعد صلاة السلام في الكنيسة، ألقى سيادة المطران طربيه كلمة  قال فيها “للسنة الثانية على التوالي، نجتمع في بيت مارون للصلاة من أجل السلام ونحن على مشارف عيد الميلاد. إن عالمنا اليوم يواجه العديد من التحديات وهي تتزايد وتتغير، لكن الميلاد لا يزال هو هو، فهو العيد الذي أتى فيه الرب إلهنا لخلاص لكل البشرية من خلال الطفل يسوع. ”
وأضاف المطران طربيه، “أإن صلاتنا اليوم معاً تكتسب أهمية خاصة إذ تأتي بعد الزيارة التاريخية لقداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان والتي كان شعارها، “طوبى لفاعلي السلام”، وقد سرني جداً أن أشارك في فعاليات هذه الزيارة الرعوية مع أكثر من 40 شاباً وشابة من أبناء الأبرشية المارونية في أستراليا، ولا بد أن أقول إنها كانت زيارة لا تُنتسى، فحضور قداسة الحبر الأعظم على أرض وطننا الجريح ووسط أبناء شعبنا المُثقلين بالهموم والضيقات كان بمثابة مواساة وإعادة إحياء للأمل والرجاء بالرسالة التي يجسدها لبنان في محيطه والعالم. هذا وكانت لزياة البابا إلى دير مار مارون في عنايا وصلاته أمام ضريح القديس شربل وقعٌ كبير على أبناء الكنيسة المارونية في كل أصقاع العالم. ”
ورأى سيادة المطران طربيه أن “رسالة قداسة الحبر الأعظم في كل محطة ولقاء كانت رسالة حيّة وصلاة رجاء وأمل، كما كان حضوره تذكيراً أن العنف لم ولن يكون مقبولاً وهو مرفوض بكل أشكاله، هذا وكان حضوره وصلاته في مكان انفجار مرفأ بيروت تأكيد أن الدولة وحدها تشكل الضمان للاستقرار والأمن.”
وفي سياق متصل قال سيادة المطران طربيه، “لقد كانت رسالة البابا إلى لبنان واضحة. فالمسار إلى الأمام يجب أن يُبنى على السلام والوحدة وتطهير الضمير الوطني. لكن صرخة السلام تتجاوز لبنان بكثير. فالأراضي المقدسة وكثير من مناطق الشرق الأوسط ما زالت تعاني آلامًا عظيمة. ومع اقتراب عيد الميلاد، عيد أمير السلام، نرفع قلوبنا بالصلاة من أجل جميع المثقلين بالصراعات والحروب. نصلي من أجل الحوار، ومن أجل المصالحة، ومن أجل الشجاعة لإسكات الأسلحة. فالعنف لا يمكن أن يصنع مستقبلًا. وحده السلام، المرتكز على العدالة وكرامة كل إنسان، قادر على أن يحقق رجاءً دائمًا.”
وتوجه سيادة المطران طربيه إلى رئيس الحكومة والسياسيين الحاضرين قائلاً،” هنا في نيو ساوث ويلز، ننظر بأمل إلى تقدم المبادرة الإبراهيمية، ونرحّب بفرصة العمل مع المعنيين وحكومة الولاية لترسيخ الحوار بين الأديان بروح تلك المبادرة. إن جماعاتنا الدينية تحمل رسالة فريدة: أن تداوي الانقسامات، وأن تبني الثقة، وأن تقود مجتمعنا نحو وحدة أعظم.”
وختم سيادة المطران طربيه كلمته قائلاً، ” إن تاريخ الجالية اللبنانية في أستراليا وخاصة تاريخ الموارنة هو تاريخ نابض ونفخر بالمحطات والانجازات التي تكتب سطوره،” وشكر رئيس الحكومة، كريس مينز، على وجوده مع أبناء الجالية المارونية للصلاة من أجل السام منوهاً بقيادته للولاية لا سيما القرارات التي تدعمها حكومته لحماية الحريات الدينية وأماكن العبادة من العنف.
من جهته، ألقى رئيس حكومة نيو ساوث ويلز، كريس مينز، كلمة أمام الحضور استهلها بشكر سيادة المطران أنطوان-شربل طربيه على الدعوة للمشاركة في الصلاة من أجل السلام وقال، “أشكر لكم هذه المبادرة حيث أشعر في كل مرة أزور فيها بيت مارون أنني جزء من هذه الجماعة، ولسنوات عديدة كانت الأبرشية المارونية في أستراليا مصدر إيمان وأمل تتناقله الأجيال.”
وأضاف مينز، ” كما يذكرنا دائماً المطران طربيه، إن عيش كلمة الإنجيل في حياتنا اليومية مهم جداً، وهو يلهم تفاعلنا اليومي مع من حولنا لتذكيرنا بأهمية قيم المحبة والتعاطف والتفهم للغير. وفي كل مرة نزور فيها بيت مارون، نغادر ونحن ممتلئين بمشاعر الامتنان والأمل التي نستلهمها من المطران طربيه.”
وعن الوضع في لبنان والشرق الأوسط، توجه مينز إلى الحضور قائلاً،” يعيش الشرق الأوسط ولبنان منذ أكثر من سنتين حالة من عدم الاستقرار والحرب ونحن نتفهم مشاعر أبناء الجاليات العربية والجالية اللبنانية لا سيما من لا يزال أهلهم وأصدقاءهم يعيشون في لبنان. لقد تابعنا الزيارة التاريخية للبابا لاوون الرابع عشر وصلاته في عنايا وهو أول بابا يزور هذا المقام الديني، ورأينا كم بعثت هذه الزيارة بالأمل والرجاء للشعب اللبناني وعلى اللبنانيين اقتناص هذه الفرصة للعمل من أجل ترسيخ وحدة للشعب اللبناني بكل أطيافه، من مسيحيين ومسلمين ودروز وغيرهم من الطوائف.”
وبعد الصلاة شارك الحضور في مأدبة فطور في باحة المطرانية أقيمت على شرف رئيس حكومة الولاية.


Related Posts


 

Post Author: SafirAlChamal