في مشهد سريالي ديمقراطي لافت، تربّعت أستراليا، وللمرّة الأولى، على عرش الجامعة العالمية. حيث انتُخِبَ الدكتور ابراهيم قسطنطين رئيساً عالمياً للجامعة الثقافية في العالم وبحضور رؤساء ومندوبيّ فروع الجامعة من كافة أرجاء المعمورة. فاكتظت قاعة الانتخابات بالوفود والحشود الآتية إلى بيروت، لتَنتَخِب رئيساً عالمياً للسنوات الثلاث القادمة، فَوقَع الاختيار على الرئيس القاري لأوقيانيا د. قسطنطين في مُنافسة مع الأستاذ جهاد الهاشم، فحَصَل قسطنطين على 71 صوتاً مُقابل 10 أصوات للهاشم وورقة بيضاء و4 أوراق مُلغاة . وذلك تحت إشراف مباشر من وزارة الداخلية والبلديات التي واكبت العملية لضمان الشفافية والنزاهة واحترام القوانين المرعية الإجراء.
في سِياق عملية الانتخاب، افتتح الرئيس عباس فوّاز الجلسة، فرحَّبَ بالمُقتَرعين وتمنى للمرشحين إنتخابات راقية ومن ثم عَرّجَ على الست سنوات الماضية التي كان خلالها رئيساً وتوقَف عند الانجازات التي قامت بها الجامعة والتحديات التي واجهتها في سبيل الوصول إلى ما نحن عليه اليوم من صلابة ونجاح وتقدم خِدمَةً للمغترب اللبناني أينما وُجِد . كذلك شدّد فوّاز على أهمية التكاتف والتعاضد لِإكمال المَسيرة وتحقيق المزيد من النجاح .
بعدها جاء التقرير المالي وكلمة لأمين عام الجامعة عاطف عيد، ومن ثم كلمة أمين عام جامعة أستراليا د. غسان العشي حيث عرَض لِما قدّمته الجامعة فيها من نشاطات ثقافية واجتماعية وعلميّة متنوعة في سبيل رِفعة المغترب هناك . وفي نهاية الكلام رشَّحَ العشي الدكتور قسطنطين عن قارة أوقيانيا وبإسم المجلس القاريّ لِمَنصِب الرئاسة العالمية في الجامعة. بعدها سأل الرئيس فوّاز عن مرشحين آخرين، فترشّح نائبه الأوّل الأستاذ جهاد هاشم للمنصب عينه .
بعدها طلب الكلام الأستاذ الهاشم وألقى كلمة، باللّغة العربية، عرضَ فيها برنامجه الانتخابي وفَعَلَ الشيء نفسه الدكتور قسطنطين باللّغة الانكليزية، وتركا للمقترعين حرية الاختيار . فجاءت النتائج لِصالح قسطنطين رئيساً عالمياً عن قارة أوقيانيا وللمرة الأولى . وهذه النتيجة عكست ثقة غالبية المقترعين بالرؤية التي يحملها الدكتور قسطنطين، خصوصًا لجهة تفعيل دور الجامعة وتعزيز حضورها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي حول العالم .
– قسطنطين يَشكُر
بعد الانتخاب عَلَا التصفيق وتقدم المرشحان لتهنئة بعضهما الآخر بكل محبة ومسؤولية. وهنا كان للدكتور قسطنطين كلمة شكر من القلب، جاء فيها : ” بإسم ابن الجنوب، جنوب التضحية وجنوب الكرامة والقداسة، بإسم ابن مغدوشة، بلدة سيدة المنطرة التي لم تحمِ الجنوب ومغدوشة فقط، بل حمت لبنان بأسره .
بإسم ابن لبنان، البلد الذي تركته من ٥٠ سنة بعمر ال ١٣، البلد يلّي ما نسيتو ولا دقيقة .
بإسم ابن أستراليا البلد يلّي كبرنا وترعرعنا فيه، البلد يلّي فتحت إلنا كل المجالات لنحقق أحلامنا وانجازاتنا . البلد يَلّي ما فينا نكافيه شو ما عملنا .
أشكركم فرداً فرداً، وأؤكد بأننا سنُتابع المَسيرة في هذه الجامعة، جنباً إلى جنب لنرفع اسم لبنان عالياً في كل أنحاء العالم. عشتم وعاش لبنان وعاشت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ” .
بعدها عُيِّنَ الأستاذ محمد رسلان أميناً عاماً للجامعة، والأستاذ أحمد عاصي والمحامي فرانسوا العلم مُساعدان له.
ثم انتُخِبَ الأستاذ علي نعمة النّسر نائباً أوّل للرئيس، تلاه النّواب الأساتذة : محمد الجوزو، إيلي نجم، جورج معلوف وحسين موسى .كذلك انتُخِبَ د. عماد سجُد أميناً للصندوق .
وعُيِّنَ، أيضاً، الأساتذة هنري بو صعب وريمون عيد نائبان لشؤون الرئاسة .
حضر من المجلس القاري الأسترالي، إضافةً للدكتور قسطنطين، كل من د. غسان العشي، الأستاذ ريمي وهبي، الأستاذ أنطوني الحلو، د. علي العشي والمهندس بدوي الحاج .
– إشراف وزارة الداخلية
وقد أكدت وزارة الداخلية والبلديات أنّ إشرافها على العملية الانتخابية يأتي في سياق حرصها على ضمان الحياد، الشفافية، والمهنية في عمل الجمعيات والاتحادات الفاعلة في لبنان، مشيرةً إلى أنّ العملية سارت وفق أعلى المعايير الديمقراطية من تسجيل الناخبين إلى فرز الأصوات وإعلان النتائج .
– ترحيب واسع بعد الفوز
لاقى فوز الدكتور قسطنطين ترحيبًا من أبناء الجالية اللبنانية في العالم، وخاصةً في قارة أوقيانيا، ومن الناشطين في الشأن الثقافي، لما يمثّله من دفع جديد لمسيرة الجامعة ودورها في تعزيز الهوية اللبنانية، وربط المغتربين بوطنهم الأم من خلال نشاطات ثقافية، تراثية، اقتصادية واجتماعية.










