في مبادرة لإدارة جريدة ″سفير الشمال″ اللبنانية بالتعاون مع مكتبها في سيدني أستراليا تنشر قصيدة اليوم لأحد شعراء الإغتراب في أستراليا وأميركا والمهجر، وذلك للمساهمة في نشرها لقرأئها المنتشرين حول العالم..
إرهابيُّ أنا،
بندقيّتي قوسُ قزحٍ
ورصاصتي نجمةُ الباسيفيك،
أسابقُ الاعصارَ أصطادُ الورود،
أحملُ مسائي الى شروقٍ بعيد،
أغافلُ الهزيعَ الى النعاس،
أغمسُ في الريح أصابعي،
وألوّنُ الصمتَ بالمواعيد.
إرهابيٌّ أنا،
أطوي المساءّ شراعاً وأرحل،
ألعقُ ملامحي خلفَ المرايا
ويرفلُ الطير مسافاتي
ندىً يغسلُ النواعير.
دعيني ألملمُ الاقاحَ
أسبرُ ريقَ الخوابي
أرسمُ الضوءَ أرغناً
أرْضَعَتْهُ أوتارَ الغروب.
إرهابيٌّ أنا،
أريجُ السفحِ طريدتي،
أزرعُ الريحانَ ألغامَ الدروب،
أفجِّر صمتَ العنادل..
أرجوحةُ الرذاذ عباءتي،
ورحلتي قنديلٌ يحتضر.
إرهابيٌّ أنا،
أسرقُ القمحَ من فجر الطلول،
أدقّ أعناقَ البيادر
أعصر الآسُ دمعاً للغدائر
وأرصف الجذوعُ دروبَ الصلاة.
فبيني وبينَ العشقِ نارٌ
وبيني وبين الحلم همسُ الطواحين.
لي قطرةٌ في النهر تجري،
وومضةٌ من ليل الجنون.
لي ريشةٌ في الريح تمضي
وقبلةٌ من عمر الفتون.
ولي بسمةٌ خلفَ القوافي
لا تنالها إلاّ الظنون
ولي رجاءٌ، إن بحتُ ما فيهِ
تخشَون المَنون…
إرهابيٌّ أنا،
لن يسرقَ الضوءُ رمحاً
أودعْتُهُ الظلام،
لن تغدرَ الشمسُ وعداً
يعانق الأنام.
سامحيني لن أبوح
لو رغيفي من جروح.
سامحيني واذكري،
أنّ روحي هاربة
فوق أرضٍ سائبة،
سامحيني وانظري،
كيف أمضي كالهزار
امتطي حلم الصغار،
ربَّ يومٍ تكتبين:
“كوكبٌ في الشرقِ عاد
لملمَ الشوقَ الأسير
عندَ شطّ الارجوان
فجَّرَ الحبّ الدفين”.
إرهابيٌّ أنا…؟!

Related Posts
None found




