شكلت مشاركة رئيس المعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبدالله الوقيان، ورئيس الجهاز الإداري كريم عادل درويش، في ملتقى الاعلام العربي الذي عقد في بيروت، مناسبة لتعزيز العلاقات مع المسؤولين اللبنانيين والجمعيات والمراكز التي تتعاون مع المعهد خصوصا بعد تعيين الدكتور الوقيان الذي يزور لبنان للمرة الأولى بهذه الصفة، وكانت هذه العلاقات دخلت مرحلة جديدة من التطور في العام 2014 بواسطة جمعية العزم والسعادة الاجتماعية التي شاركت مع المعهد في مشاريع عدة من أبرزها دراسة الخارطة الاستثمارية في قضاء طرابلس، والمشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال.
كما شكلت هذه الزيارة مناسبة لقيام جمعية العزم بإستضافة الوقيان ودرويش في طرابلس حيث عقد لقاء تنمويا موسعا في معرض رشيد كرامي الدولي بمشاركة رؤساء مجالس إدارة المرافق الاقتصادية والحيوية في المدينة وعدد من مسؤولي القطاعات بتنسيق من الدكتور عبدالرزاق القرحاني، حيث جرى البحث في كيفية تفعيل هذه المرافق لتحقيق التنمية المستدامة المرجوة، وكان إتفاق على تعزيز التعاون مع طرابلس والمعهد في المرحلة المقبلة من أجل الوصول الى الأهداف المشتركة.
كما زار وفد المعهد رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير المالية ياسين جابر، وكلية فؤاد شهاب للقيادة والأركان حيث إستقبله العميد الركن محمد بيطار، ونظم له جولة في أقسام الكلية.
في العام 1966 أنشات دولة الكويت معهد الكويت للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط” كمؤسسة كويتية مستقلة؛ وذلك وفقًا للاتفاقية التي عُقدت آنذاك بين حكومة دولة الكويت وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال السنوات الخمس الأولى من إنشائه. وبانتهاء تلك الفترة، وبناءً على رغبة حكومة دولة الكويت وعدد من الحكومات العربية، إيماناً منها بأهمية التخطيط لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، وحرصاً على توطيد الروابط وتضافر الجهود والتعاون الإنمائي العربي، تقرر في عام 1972 تحويل المعهد إلى مؤسسة عربية مستقلة باسم “المعهد العربي للتخطيط بالكويت”، واستمر دور الأمم المتحدة في تلك الفترة بالمساهمة لمدة خمس سنوات أخرى بتوفير عدد من الخبراء الدوليين، إضافة لعدد من المنح التدريبية.
وقد تم خلال الفترة الممتدة من عام 1978 إلى عام 1980 انضمام الدول العربية المؤسَّسة والمصادقة على اتفاقية إنشاء “المعهد العربي للتخطيط بالكويت”، وتم إقراره كمؤسسة عربية مستقلة لا تهدف للربح، ومهمته الرئيسية هي دعم المسيرة التنموية في الدول العربية من خلال إعداد الدراسات الاستشارية والبحثية، وعقد برامج بناء وتنمية القدرات، تقديم الدعم المؤسسي، تنظيم اللقاءات التنموية، وإصدار المنشورات الإنمائية المتخصصة. ويضم المعهد حالياً في عُضويته (20) دولة عربية.
نشط المعهد العربي للتخطيط في الكويت في قطاعات مختلفة أهمها:
ـ في مجال تنمية القدرات البشرية: يُقدم المعهد مجموعة متنوعة من الأنشطة التدريبية ذات الطابع الإنمائي التي تتناسب مع التطورات والتحديات التي يشهدها العمل الإنمائي العربي.
ـ في مجال الاستشارات والدعم المؤسسي ودعم صناعة القرار: يعمل المعهد على تلبية احتياجات وطلبات الجهات ذات العلاقة بعمل المعهد في الدول العربية من الخدمات الاستشارية وخدمات الدعم المؤسسي، وذلك لمساعدة صُنّاع القرار في وضع الاستراتيجيات والسياسات في مُختلف المجالات الإنمائية على نحو يضمن تنفيذها بالإضافة إلى نقل وتوطين الخبرات.
ـ في مجال البحوث والدراسات والنشر: يقوم المعهد بإعداد مجموعة مُتميزة من الإصدارات الدورية الهادفة إلى تنوير متخذ القرار والباحثين والمهتمين بقضايا التنمية العربية.
ـ في مجال اللقاءات التنموية والمؤتمرات: يحرص المعهد على عقد مجموعة من الملتقيات والفعاليات التنموية وورش العمل التي من شأنها إثارة الاهتمام بقضايا التخطيط والتنمية في الوطن العربي، والتي تُشكّل منبراً يتم من خلاله تبادل الأفكار والخبرات بين الباحثين والمهتمين بقضايا التنمية وبين صناع القرار الإنمائي العربي.
ـ في مجال تطوير قدرات الشباب العربي والتشجيع على الابتكار وريادة الأعمال: أنشأ المعهـد عام 2014 مركز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كأول مركز إقليمي عربي مُتخصص في مجال تنمية ريادة الأعمال وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث يعمل على تقديم الخدمات التدريبية والاستشارية وخدمات الدعم الفني والنشر من أجل الارتقاء بمستوى أداء المؤسسات ذات الصلة بتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المختصة بالعمل الريادي والإبداع والابتكار. ويسعى المركز إلى تمكين وبناء قدرات الشباب ورواد الأعمال من خلال مجموعة من البرامج والورش التدريبية التي تستهدفهم.
ـ في مجال المعلوماتية ونشر الفكر التنموي: يضم المعهد مركزاً للمعلومات، وهو مركز وثائقي إلكتروني مُتكامل، يشتمل على إصدارات المعهد المطبوعة/الورقية، والمكتبة الرقمية ووحدة نظم المعلومات. ويعمل المركز على تقديم الدعم المعلوماتي للمتدربين والباحثين وذوي الاختصاص والاهتمام بشؤون التنمية الاقتصادية باستخدام أحدث التقنيات والبرمجيات.
في مجال التعاون الدولي: يقوم المعهد بالتواصل والتعاون وإقامة شراكات مع مُختلف المؤسسات الحكومية والمنظمات والجهات على المستويين العربي والإقليمي والدولي مما يُساهم في تحقيق أهدافه الرامية إلى دعم جهود التنمية في الدول العربية.
يولي المعهد العربي للتخطيط اهتماماً خاصاً لتقديم خدماته وجُهوده الإنمائية وذلك من خلال سعيه الدائم لتوسيع دائرة المستفيدين من أنشطته المختلفة وتحقيق الاستفادة القصوى منها، سواءً في مجال بناء قدرات الكوادر الوطنية العاملة في المجالات التنموية المختلفة، أو في مجال تقديم خدماته الاستشارية والبحثية في مجال التخطيط والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بناءً على الطلب الوارد للمعهد.
وفي هذا الاطار بلغ عدد المشاركين من الجمهورية اللبنانية في الأنشطة التدريبية الافتراضية التي نفذها المعهد العربي للتخطيط خلال الفترة خلال الفترة 1/10/2018 – 1/10/2025 حوالي 1420 مشاركا، وبلغ عدد المشاركين في الأنشطة التدريبية الحضورية نفذها المعهد العربي للتخطيط بمقره في دولة الكويت أو الجهات الحكومية ومؤسسات النفع العام في الجمهورية اللبنانية حوالي 3185 مشاركا.
ويحرص المعهد على تلبية الاحتياجات التدريبية لصالح الجهات الحكومية ومؤسسات النفع العام في الجمهورية اللبنانية، واتسمت الأنشطة التدريبية التي نفذها المعهد في لبنان لصالح هذه الجهات بناء على طلبها بالتنوع والشمولية.
كذلك، فقد حرص المعهد على تلبية الطلبات الواردة إليه من المؤسسات والجهات الحكومية بالجمهورية اللبنانية لإعداد دراسات استشارية مختلفة، وهو شارك في عدد من اللقاءات التنموية المختلفة. فضلا عن مشاركة المعهد في عدد من الفعاليات التنموية التي نظمتها العديد من المؤسسات الإقليمية والدولية التي تتخذ الجمهورية اللبنانية مقراً لها، وحرصه على تعزيز أطر التعاون والتشبيك مع المؤسسات اللبنانية وبعض المؤسسات التي تستضيفها الدولة ذات العلاقة بعمل ونشاطات المعهد.
ويقدم المعهد مقترحات عدة حول أوجه الانمائي في مجالات التدريب والدراسات الاستشارية، ومنها: السياسات النقدية والمالية لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية، ديناميكية الأسعار ودور السياسات النقدية في مراقبة التضخم، أزمة المديونية اللبنانية وسبل مواجهة تداعياتها، سوق الصرف وسياسات سعر الصرف، استراتيجية وطنية لتنمية ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودراسة خارطة الفرص الاستثمارية وبناء العناقيد الصناعية.






