عبدالمسيح يخرق ضجيج مجلس النواب: تأجيل الانتخابات قد تمّ!!.. 

خاص – سفير الشمال 

في ظل الهرج والمرج اللذين شهدتهما الجلسة التشريعية في مجلس النواب على خلفية عدم إدراج قانون الانتخابات على جدول الأعمال، ووسط محاولات الكتل النيابية تفصيل القانون الانتخابي كل على قياسه، وممارسة الشعبوية المطلقة من على منبر المجلس لتقاذف المسؤوليات وكيل الاتهامات بالسعي الى تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، شكل موقف النائب أديب عبدالمسيح علامة فارقة وخرقا لهذا الضجيج الذي إجتاح مجلس النواب، كونه إتسم بمصارحة غير مسبوقة للبنانيين تحتاج إلى كثير من الواقعية والى جرأة متناهية ليست غريبة على النائب الكوراني. 

في الوقت الذي كانت فيه الكتل النيابية تتنافس في الحديث عن الانتخابات المقبلة ورفض تأجيلها، تحدث النائب عبد المسيح بصراحته المعهودة ليفجر قنبلة من العيار الثقيل بتأكيده أن “تأجيل الانتخابات قد تمّ، وأن أي حديث آخر هو لإعادة النظر في هذا التأجيل”.

وقال عبد المسيح: “يكفي أن نضحك على بعضنا البعض، ويكفي أن نتحدث بشعارات وأن نكذب على الشعب اللبناني”. 

لا شك في أن موقف النائب عبدالمسيح قد حشر الكتل النيابية مجتمعة في “الزاوية الصعبة”، كونه كشف زيف الكثير من الشعارات التي تُعلن غير ما تَضمُر، خصوصا أن كل هذه المسرحية التي شهدها مجلس النواب كانت لزوم ما لا يلزم في ظل رغبة الجميع بتأجيل الانتخابات، وما تم طرحه على منبر المجلس كان مجرد سيناريو وحوار وإخراج كل منهم أسوأ من الآخر، كون كل من هذه الكتل تسعى إلى أن ترفع المسؤولية عن كاهلها وتلقيها على كاهل الكتل الأخرى. 

هذا المشهد التنافسي على رغبات مشتركة بتأجيل الانتخابات إستفز النائب عبدالمسيح العارف بخفايا الأمور، فحرص على مصارحة اللبنانيين الذين يحاول منذ إنتخابه أن يكون على تماس مباشر معهم والتحدث إليهم بكل شفافية وصدق إنطلاقا من إيمانه أن النائب هو مرآة ناخبيه، وليس ستارا يخفي عنهم ما يجب أن يعرفونه ويعمل على إيهامهم بعكس الوقائع.

موقف النائب عبدالمسيح كان له الصدى الايجابي لدى أكثرية اللبنانيين، وهو أسس لعمل نيابي جديد قائم على المصداقية والمصارحة وإشراك الناخبين في كل شاردة وواردة تهمهم أو تخص مستقبلهم مع عائلاتهم.

كذلك فإن موقف عبدالمسيح من على منبر مجلس النواب قد يشكل نموذجا يحتذى أو خارطة طريق في أي إنتخابات مقبلة، تحدد خيارات الناخبين إلى جانب من يصارحهم ويكون إلى جانبهم فعلا لا قولا، ويقدم لهم الحقائق بعيدا عن الدجل السياسي والأوهام، ويحافظ على المؤسسات وفي مقدمتها الجيش والقوى الأمنية حيث رفع النائب عبدالمسيح الصوت بعد لقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، مشددا على رفضه المساس بأي منهما ليحاكي بذلك موقفيّ الرئيس عون وبري اللذين رسما خطا أحمر، ويتماشى مع تطلعات اللبنانيين تجاه مؤسستهم العسكرية.. 

 


Related Posts


 

 

Post Author: SafirAlChamal