شهدت أستراليا اليوم تظاهرات ضخمة على مستوى البلاد، بما في ذلك سيدني وملبورن وبريزبن وأدلايد. حملت التظاهرات المناهضة للهجرة شعار “مسيرة من أجل أستراليا”، حيث دعا المنظمون إلى وقف ما وصفوه بـ”الهجرة الجماعية”. في المقابل، قامت مجموعات مناهضة للعنصرية بتنظيم مسيرات مضادة، مما أدى إلى أجواء متوترة في الشوارع.
وقد أدانت الحكومة الأسترالية هذه الإحتجاجات بشكل قاطع، مشددة على أنها تمثل محاولات لتقسيم المجتمع، وأكدت على أهمية التعددية الثقافية كجزء أساسي من الهوية الوطنية. كما حذرت الشرطة من إمكانية إندلاع أعمال عنف خلال هذه الفعاليات.
وفي سياق متصل، أشار منظمو الإحتجاجات إلى أن هدفهم هو إنهاء “الهجرة الجماعية” و”استعادة البلاد”، حيث حاولوا الربط بين الهجرة ومشكلات مثل تكلفة المعيشة وصعوبة الحصول على السكن.
إشتبكات عنيفة وأعمال شغب في الولايات الأسترالية..
على الرغم من وجود عدد كبير من عناصر الشرطة في التظاهرات لمنع أعمال العنف، شهدت مدينة ملبورن حالة من الفوضى والإشتباكات العنيفة بين مجموعتين من المتظاهرين، مما أسفر عن اعتقال ستة أشخاص وإصابة ضابطين من الشرطة.
وأكدت الشرطة أن المعتقلين سيواجهون تهماً تتضمن الإعتداء على عناصر الشرطة، وإثارة الشغب، والإعتداء على الآخرين، بالإضافة إلى مقاومة عناصر الشرطة.
ويُقدَّر أن حوالي 5000 شخص شاركوا في “التظاهرات المتزامنة”، حيث تجمع المتظاهرون المناهضون للهجرة في مواجهة نشطاء مؤيدين لفلسطين.
تحولت شوارع المدينة إلى ساحة معركة، حيث تبادل المتظاهرون المناهضون للهجرة العنف مع النشطاء المؤيدين لفلسطين، مما أدى إلى تدخل عناصر مكافحة الشغب. ورغم الجهود المبذولة من قبل الشرطة لإحتواء الوضع، إلا أن الكراهية والعنف اجتاحت المنطقة، مما جعل من الصعب السيطرة على الموقف.
وفي أديلايد، أفادت شرطة جنوب أستراليا بأنها اعتقلت ثلاثة أشخاص خلال المسيرات التي جرت اليوم، موضحة أن المظاهرات نُظمت “بأمان”. ووفقاً لتقديرات الشرطة، انضم حوالي 15,000 شخص إلى الإحتجاجات، التي شملت المسيرات المناهضة للهجرة والإحتجاجات المضادة دون وقوع أي أعمال شغب.
وفي كانبيرا، تجمع بضع مئات من المشاركين في مسيرة مناهضة للهجرة، حيث ألقت زعيمة حزب “أمة واحدة” بولين هانسون خطاباً أمام الحشد، قائلة: “إذا لم تحبوا هذا البلد، سأكون أول من يأخذكم إلى المطار ويضعكم على متن طائرة”. كما تحدث السيناتور مالكولم روبرتس أمام المشاركين، مندداً بموضوع الهجرة.
من جهتها أعلنت الشرطة الأسترالية أنها بصدد التدقيق في اللقطات المسجلة خلال الأحداث لملاحقة المزيد من المتورطين في الإشتباكات. وأكدت أن تعزيز الإجراءات الأمنية سيكون ضرورياً في المستقبل لضمان سلامة المواطنين في البلاد، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين المجموعات المختلفة.
تمثل هذه الأحداث تصعيداً ملحوظاً في التوترات الجتماعية والسياسية في أستراليا، حيث تعكس الفجوات العميقة في الآراء حول قضايا الهجرة والقضايا العالمية مثل الحرب على قطاع غزة.
ومع إستمرار التحقيقات، تبقى الأسئلة قائمة حول كيفية معالجة هذه التوترات بشكل فعّال وضمان الأمن في المجتمع.


Related Posts








