سادت أجواء من الود داخل المكتب البيضاوي خلال اجتماع اليوم، في مشهد اختلف كثيراً من الشجار الحادّ الذي دار فيلقاء شباط / فبراير، آخر مرة كان فيها الرئيس فولوديمير زيلينسكي في الغرفة مع الرئيس دونالد ترامب.
كان من الواضح أن الجانب الأوكراني قد أولى اهتمامًا كبيرًا لضمان عدم تدهور المحادثات. فقد حضر زيلينسكي حاملًا رسالةً من زوجته إلى ترامب، وأشاد برسالة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن معاناة الأطفال خلال الحرب.
وفي تصريحاته للصحافيين إلى جانب زيلينسكي، صرّح ترامب بأنّه يرى تقدّماً في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معبّراً عن اعتقاده بأن اجتماعه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يثمر نتائج إيجابية.
وجدد ترامب أثناء استقباله نظيره الأوكراني تأكيده رغبته في عقد قمة ثلاثية تجمع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، في حال “سار كل شيء على ما يرام” خلال اجتماعه مع زيلينسكي.
وتابع: “سنعقد اجتماعاً. أعتقد أنه في حال سار كل شيء على ما يرام، سنعقد قمة ثلاثية، وأعتقد أنه عند حصول ذلك، ستتوفر فرصة معقولة لإنهاء الحرب”.
وأضاف ترامب أن أوكرانيا لن تنضم إلى الناتو، لافتًا إلى أن “لا تفاصيل الآن بشأن الضمانات الأمنية الأميركية لأوكرانيا”.
وأعلن أن بلاده ستشارك في تقديم ضمانات أمنية ضمن اتفاق السلام المحتمل لإنهاء الحرب مع روسيا.
وقال ترامب إن الدول الأوروبية “هي خط الدفاع الأول لأنها هناك، لأنها هي أوروبا، وسنساعدها أيضا، سنكون مشاركين”.
وأضاف في المكتب البيضاوي إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه تشرف بلقاء زيلينسكي.
وأعرب ترامب عن ثقته في رغبة روسيا بتسوية الأزمة الأوكرانية.
وقال للصحفيين في البيت الأبيض: “أثق بأن فلاديمير بوتين يريد إنهاء هذا الأمر”، معقبا بالقول “أعتقد أننا نحرز تقدما”.
بدوره أكد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، الى أنّه “منفتح على إجراء الانتخابات بعد تحقيق الأمن والسلام”.
وشكر زيلينسكي “الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عمله من أجل وقف القتل”.
وخلال لقائه ترامب لدى وصوله البيت الأبيض قبيل انطلاق القمة الأميركية الأوروبية الأوكرانية، أعلن زيلينسكي انه مستعد للمشاركة في اجتماع ثلاثي.
وارتدى زيلينسكي بدلةً – على ما يبدو بعد استياء ترامب من الزي العسكري الذي ارتداه خلال الاجتماع الأخير. وكان اختياره للملابس موفقاً.
وعلى عكس شباط، التزم فريق ترامب الصمت خلال اجتماع اليوم. كان فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف جميعهم على الأريكة في المكتب البيضاوي لحضور الاجتماع.









