قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيناقش الوضع في غزة وإيران عندما يلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض يوم الاثنين.
وأضاف ترامب:”نتنياهو قادم إلى هنا وسنتحدث عن أمور كثيرة وعن النجاح الباهر والمذهل الذي حققناه في إيران.”
كما أمل ترامب أن يتم التوصل لاتفاق لوقف النار في غزة خلال الأسبوع المقبل.
أدلى ترامب بهذه التصريحات للصحفيين اليوم الثلاثاء أثناء مغادرة البيت الأبيض لزيارة مركز احتجاز للمهاجرين في فلوريدا إيفرغليدز.
وفي وقت سابق قال نتنياهو، إنه سيتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء ترامب، ومسؤولين آخرين.
وتابع نتنياهو في حديثه خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي”لدينا بعض الأمور لإتمامها قبل ذلك للتوصل إلى اتفاق تجاري بالإضافة إلى أمور أخرى. اجتماعات مع رؤساء الكونغرس ومجلس الشيوخ واجتماعات أمنية، لن أفصح عنها هنا”.
ولم يوضح نتنياهو مضمون الزيارة، باستثناء قوله إنه سيبحث صفقة تجارية.
وتأتي زيارة نتنياهو في الوقت الذي أشار فيه ترامب إلى استعداده لتهدئة إسرائيل وحماس لحرب غزة.
وسيكون هذا الاجتماع الثالث لنتنياهو مع ترامب في واشنطن، منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى السلطة في يناير الماضي.
“صفقة كبرى” على الطاولة ومماطلة من نتنياهو
وبحسب مصادر إعلامية عبرية، فإن الزيارة المرتقبة تأتي في سياق “تحرك أمريكي مكثف تقوده إدارة ترامب لعقد صفقة كبرى” تتضمن وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام اتفاق تبادل أسرى شامل، إلى جانب دفع مسار التطبيع بين تل أبيب وعدد من الدول العربية.
وكشفت التقارير عن وجود وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، حالياً في واشنطن لإجراء محادثات تحضيرية مع مسؤولين أمريكيين، في إطار التمهيد للقاء نتنياهو – ترامب.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب في تصريحات عدة خلال الأيام الماضية عن “تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب”، مشيراً إلى أن مثل هذا الاتفاق سيكون “وشيكاً جداً”، ومؤكداً رغبته في تحقيق تقدم ملموس على صعيد التطبيع العربي الإسرائيلي.
وتأتي زيارة نتنياهو المرتقبة وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية عليه، حيث اتُهم مراراً من قِبل معارضيه في الداخل الإسرائيلي، وكذلك من قبل حركة “حماس”، بـ”تعمد إطالة أمد الحرب” وتخريب فرص التهدئة من أجل “تحقيق مكاسب سياسية شخصية، وضمان بقائه في السلطة، رغم كونه مطلوباً للعدالة الدولية”.
وتُقدر سلطات الاحتلال وجود نحو 50 أسيراً إسرائيلياً في قطاع غزة، بينهم ما لا يقل عن 20 على قيد الحياة، في حين يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني، يعانون من ظروف إنسانية قاسية تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، ما أسفر عن وفاة العديد منهم، وفق تقارير فلسطينية وإسرائيلية موثقة.
منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ويشنّ الاحتلال الإسرائيلي حرباً شاملة ضد قطاع غزة واصفة إياها بـ”المفتوحة”، شملت عمليات قصف وتدمير وتجويع وتهجير قسري، وسط تجاهل فاضح للنداءات الدولية، ورفض صريح لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وبحسب أحدث الإحصاءات، تسببت الحرب، التي تحظى بدعم مطلق من إدارة ترامب، في سقوط أكثر من 190 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، فضلاً عن فقدان ما يزيد على 11 ألف مدني، ومجاعة خانقة أودت بحياة عشرات الأطفال.
المواجهة بين إسرائيل وإيران
وكانت إسرائيل أطلقت في 13 يونيو الحالي، هجوماً غير مسبوق على إيران، طال مواقع عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ، فضلا عن منشآت نووية.
كما اغتالت قادة عسكريين كبارا، ونحو 11 عالماً نووياً.
فيما ردت طهران بإطلاق سلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيرات نحو مناطق إسرائيلية عدة، أبرزها تل أبيب وحيفا وبئر السبع وغيرها.
كما عمدت الولايات المتحدة إلى ضرب 3 منشآت نووية، وهي أصفهان ونطنز وفوردو شديدة التحصين.
ليطلق الجانب الإيراني صواريخ نحو قاعدة العديد العسكرية الأميركية في قطر. قبل أن يعلن ترامب فجراً وقف الحرب بين إسرائيل وإيران.










