تتكثف المساعي لرأب الصدع بين أعضاء مجلس بلدية طرابلس وثني أعضاء لائحة “نسيج” وعضو لائحة “حراس المدينة” عن الاستقالة التي وضعوها لدى محافظ الشمال بالوكالة السيدة إيمان الرافعي، خصوصا بعد توقيع رئيس البلدية الدكتور عبد الحميد كريمة للوثيقة التي يصر عليها الأعضاء وإيداعها لدى مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام الذي يُفترض أن يجتمع مجددا اليوم بلائحة نسيج لوضع أعضائها في آخر التطورات إستكمالا لمساعيه الايجابية بهذا الصدد.
لا شك في أن خلافات أعضاء المجلس البلدي بدأت تنعكس سلبا على أجواء طرابلس ومجتمعها، خصوصا أن أبناء المدينة يتوقون إلى عمل بلدي منتج وفاعل بعد سنوات عجاف من الشلل والجمود نتيجة تجاذبات وخلافات أعضاء المجلس السابق والتي تجددت بعد الانتخابات الأخيرة وكأنه مكتوب على طرابلس أن تعاني، إذا لم يكن من الاهمال الرسمي، فمن الخلافات ضمن سلطتها المحلية التي يأمل الجميع أن تشهد نهاية سعيدة لها ويعود الجميع إلى القصر البلدي للعمل الجاد، خصوصا أن الفريقين المتخاصمين يؤكدان أنهما يسعيان إلى تحقيق مصلحة المدينة والتي لا تتحقق إلا بالتوافق والتعاون.
وتشير المعلومات إلى أن مفتي طرابلس الشيخ محمد إمام إجتمع أكثر من مرة مع لائحة “نسيج” التي شدد أعضاؤها على ضرورة إلتزام رئيس البلدية بوثيقة التعاون البلدي التي تم التوافق عليها بين الدكتور عبدالحميد كريمة والدكتور وائل زمرلي، كما إجتمع المفتي إمام مع كريمة وأعضاء لائحة “رؤية” الذين أكدوا التزامهم بالوثيقة وقد ترجم كريمة ذلك بتوقيعها مع التشديد على ضرورة أن يلتزم الجميع بها وأن يصار إلى طي صفحة الاستقالة بشكل نهائي خصوصا أنه لا يمكن لرئيس البلدية ولأعضاء المجلس البلدي أن يعملوا ويسيروا في مسيرة النهوض وهناك من يهدد بشكل دائم بالاستقالة.
وعلمت “سفير الشمال” أن وثيقة التعاون البلدي التي وقعها الرئيس كريمة تتضمن سلسلة بنود أبرزها، “الالتزام بمعايير الشفافية لكي تكون قاعدة أساسية في كل أعمال البلدية ووضع آلية لضمان ذلك خلال ٣٠ يوما من تاريخ الاستلام، وتعزيز التواصل مع الرأي العام بما يضمن إشراك الجميع في تطوير العمل البلدي، وتطوير الكادر الإداري والبشري وإعادة هيكلة شرطة البلدية وتزويدها بالتجهيزات والتدريب اللازمين لرفع كفاءتها وتعزيز حضورها وإنضباطها في الشارع”.
وكذلك، “التوزيع العادل للأدوار وإشراك الأعضاء بفعالية وتوزيعها حسب الاختصاصات على أن توزع رئاسة اللجان على الشكل التالي:
لجان برئاسة أعضاء لائحة “رؤية”: اللجنة الصحية، اللجنة السياحية، اللجنة الرياضية، لجنة التخمين، لجنة التجار.
لجان برئاسة أعضاء من “نسيج” أو “حراس المدينة”: لجنة الهندسة والأشغال، لجنة الآثار والتراث، لجنة الحدائق والبيئة، اللجنة المالية، لجنة التربية والدعم النفسي، لجنة التنمية الاجتماعية، لجنة التطوير الرقمي”.
وتضمنت الوثيقة أيضا، “الالتزام بالعمل على إنتداب عضو من لائحة نسيج أو الحراس لإتحاد بلديات الفيحاء، بشرط السعي لضمان أن تبقى رئاسة الاتحاد بعهدة بلدية طرابلس، والالتزام أيضا بدعم وتسهيل عمل الاتحاد لا سيما في في صرف المخصصات المالية المرصودة لها من بلدية طرابلس على أن يُطلع ممثل الاتحاد المجلس البلدي شهريا على سير أعمال الاتحاد.
وكذلك، الالتزام باستقلالية وموضوعية قرارات المجلس البلدي وارتكازها على المصلحة العامة واحتياجات المواطنين الفعلية بعيدا عن أي ضغوطات، فضلا عن الالتزام بالإطار المؤسساتي بشكل شفاف ومهني بما يعيد الثقة إلى دور المجلس البلدي ويعزز المساءلة أمام المواطنين”.
وتعتبر الوثيقة أعضاء المجلس “مسؤولين بالتكافل والتضامن فيما بينهم عن نجاح العمل البلدي، ويتعهد كل منهم بعدم عرقلة أعمال المجلس البلدي سواء بالغياب عن حضور الجلسات أو بالاستقالة”.
وتتضمن الوثيقة تعهدا لأهل طرابلس بأن “تكون هذه الوثيقة ميثاق عمل يومي وأن يبقى المجلس منفتحا على النقد البناء والمساءلة الدائمة”.
يُفترض أن يجتمع المفتي الشيخ محمد إمام بأعضاء لائحة نسيج وعضو لائحة الحراس في دار الفتوى اليوم، فإما أن يفضي الاجتماع إلى نتيجة إيجابية يطوي صفحة الاستقالة، أو أن يتجه الاعضاء المستقيلين إلى تثبيت إستقالتهم لدى محافظ الشمال.








